مختاراتمنتدى المتوسط

نص رسمي: وثيقة السياسة الخارجية الروسية 2023

نشرت وزارة الخارجية الروسية النص الرسمي لوثيقة السّياسة الخارجيّة لروسيا الاتحاديّة، الّتي صادق عليها الرئيس الروسي فلاديمير فلاديمير بوتين في 31 مارس/ آذار 2023، وذلك على النحو التالي:

أولاً: أحكام عامة

(1) إن هذا المفهوم يُعد وثيقة تخطيط استراتيجي ويمثل نظام وجهات نظر حيال المصالح الوطنية لروسيا الاتحادية في مجال السياسة الخارجية، والمبادئ الأساسية، والأهداف الاستراتيجية، والمهام الرئيسية والاتجاهات ذات الأولوية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية.

(2) يشكل دستور روسيا الاتحادية، ومبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها عالميا، والمعاهدات الدولية لروسيا الاتحادية، والقوانين الفيدرالية وغيرها من وثائق القوانين المعيارية لروسيا الاتحادية التي تنظم أنشطة الهيئات الفيدرالية في مجال السياسة الخارجية، الأساس القانوني لهذا المفهوم.

(3) يحدد المفهوم الحالي بعض أحكام استراتيجية الأمن القومي لروسيا الاتحادية، ويأخذ في الاعتبار الأحكام الرئيسية لوثائق التخطيط الاستراتيجي الأخرى التي تمس مجال العلاقات الدولية.

(4) إن خبرة أكثر من ألف سنة للدولة المستقلة، والتراث الثقافي للقرون السابقة، والروابط التاريخية العميقة مع الثقافة الأوروبية التقليدية والثقافات الأخرى في أوراسيا، ومهارة ضمان التعايش المتناغم بين مختلف الشعوب والاعرق، والجماعات الدينية واللغوية على أرض مشتركة، التي تطورت على مدى قرون طويلة، تحدد مكانة روسيا الأصيلة كدولة ـ حضارة، دولة أوروبية ـ آسيوية وأوروبية ـ المحيط الهادئ، واسعة الأرجاء، ضمت الشعب الروسي والشعوب الأخرى، التي تؤلف جامعة المجتمع الثقافي ـ الحضاري للعالم الروسي.

(5) إن وجود موارد كبيرة لدى روسيا في جميع مجالات الأنشطة الحيوية، ووضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي وعضو في المنظمات والاتحادات الدولية الرائدة، وكونها إحدى الدوليتين العظميين النوويتين ـ ووريثة (خليفة) اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، يحدد مكانتها في العالم. إن روسيا، ومع الأخذ بعين الاعتبار قسطها الحاسم في الانتصار في الحرب العالمية الثانية، وكذلك دورها الفعال في إقامة النظام الحديث للعلاقات الدولية، والقضاء على نظام الاستعمار العالمي، تبرز بمنزلة أحد المراكز ذات السيادة للتنمية العالمية، وتؤدي مهمة فريدة تشكلت تاريخيا للحفاظ على توازن القوى العالمية، وبناء نظام دولي متعد د الأقطاب، وتوفير ظروف سلمية ومطردة للتنمية البشرية، على أساس جدول أعمال موحِد وبَناء.

(6) تسير روسيا على نهج سياسية خارجية مستقلة متعددة الأوجه، تمليها مصالحها الوطنية وإدراكها مسؤوليتها الخاصة عن الحفاظ على السلام والأمن على الصعيدين العالمي والإقليمي. وتكتسب السياسة الخارجية الروسية طابعا سلميا، منفتحا، قابل للتنبؤ، ومتسقا وعمليا، يقوم على احترام مبادئ ومعايير القانون الدولي المعترف بها عالميا، والسعي نحو تعاون دولي متكافئ، يهدف لحل المشكلات المشتركة ودعم المصالح المشتركة. وتتحدد علاقة روسيا بالدول الأخرى والاتحادات بين الدول بمدى ما كانت علاقات وسياسة تلك الدول تجاه روسيا الاتحادية بناءة أم محايدة أم غير ودية.

ثانياً: العالم الحديث: الاتجاهات الرئيسية وآفاق التنمية

(7) تمر البشرية في عصر التغييرات الثورية. ويستمر تشكيل عالم أكثر عدلاً ومتعدد الأقطاب. لقد ولى إلى غير رجعة نموذج التطور العالمي غير المتوازن، الذي كفل لعدة قرون للقوى الاستعمارية قصب السبق في النمو الاقتصادي، عن طريق الاستيلاء على موارد الأراضي والدول التابعة لها في آسيا وإفريقيا ونصف الكرة الغربي. وتتعزز السيادة وتزداد الفرص التنافسية للقوى العالمية غير الغربية والدول ـ الرائدة الإقليمية. إن إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، ونقله إلى أساس تكنولوجي جديد (بما في ذلك إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأحدث المعلومات والاتصالات، والطاقة، والتقنيات البيولوجية والتقنيات النانوية)، ونمو الوعي الذاتي الوطني، والتنوع الثقافي والحضاري وغيرها من العوامل الموضوعية، تعمل على تسريع عمليات إعادة توزيع إمكانات التنمية لمصلحة مراكز جديدة للنمو الاقتصادي والنفوذ الجيو/ سياسي، وتسهم في إضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية.

(8) بيد إن التغييرات الجارية والملاءمة بصورة عامة، تثير عدم ارتياح عدد من الدول، التي اعتادت التفكير وفقا لمنطق الهيمنة على العالم والاستعمار الجديد. إنها ترفض الاعتراف بواقع عالم متعدد الأقطاب، والاتفاق على هذا الأساس، على معايير ومبادئ النظام العالمي. وتُبذَل محاولات إيقاف سير التاريخ الطبيعي، وإزاحة المنافسين في المجالات العسكرية ـ السياسية والاقتصادية، وسحق المخالفين لآرائها. وتُستعمل مجموعة واسعة من الأدوات والأساليب غير القانونية، من ضمنها استعمال الإجراءات القسرية (العقوبات) في الالتفاف على مجلس الأمن الدولي، وإثارة الانقلابات، والنزاعات المسلحة، والتهديدات، والابتزاز، والتلاعب بوعي بعض الفئات الاجتماعية وشعوب بأسرها، والعمليات الهجومية والتخريبية في فضاء المعلومات. وأصبح الشكل الشائع للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة هو فرضها على الآخرين توجهات أيديولوجية الليبرالية الجديدة، المدمرة التي تتعارض مع القيم الروحيةـ الأخلاقية التقليدية. وبالنتيجة، فإن التأثير المدمر يمتد إلى جميع مجالات العلاقات الدولية.

(9) تجري ممارسة ضغوط شديدة على منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات متعددة الأطراف، التي يجري التقليل المصطنع من أهدافها كمنصات لتنسيق مصالح القوى الرائدة. ويجري اختبار مدى متانة النظام القانوني الدولي: عن طريق سعى مجموعة ضيقة من الدول إلى استبداله بمفهوم النظام العالمي القائم على القواعد (فرض القواعد والمعايير والأعراف التي لم يجرِ عند وضعها، ضمان مشاركة متكافئة لجميع الدول المعنية). ويتعقد وضع ردود جماعية للتحديات والتهديدات عبر الوطنية، مثل المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة، وانتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، والعلل المحفوفة بالخطر والأمراض المعدية، واستعمال تِقانة المعلومات ـ الاتصالات لأهداف غير مشروعة، والإرهاب الدولي، وتجارة المخدرات غير المشروعة، والمؤثرات العقلية وموادها الكيميائية السامة، والجريمة المنظمة عبر الوطنية والفساد، والكوارث الطبيعية والحوادث التكنولوجية، والهجرة غير المشروعة، وتردي وضع البيئية المحيطة. وتتدهور ثقافة الحوار في المجال الدولي، وتنخفض فعالية الدبلوماسية كوسيلة للتسوية السلمية للخصومات، وثمة شعور حاد بنقص الثقة والقدرة على التنبؤ في الشؤون الدولية.

(10) تشتد أزمة العولمة الاقتصادية. إن المشاكل القائمة، بما في ذلك في سوق الطاقة والقطاع المالي، نجمت عن تشوه الكثير من نماذج وأدوات التنمية السابقة، وقرارات الاقتصاد الكلي غير المسؤولة (بما في ذلك إصدار الأوراق النقدية غير المنضبط وتراكم الديون غير المضمونة)، وإجراءات فرض القيود غير المشروعة من جانب واحد والمنافسة غير النزيهة. وتزيد إساءة استعمال بعض الدول موقعها المهيمن في بعض المجالات، من عمليات تجزئة الاقتصاد العالمي وعدم التكافؤ في تنمية الدول. وتنتشر أنظمة مدفوعات جديدة وطنية وعبر الوطنية، كما تتنامى الحاجة لاحتياطيات نقدية دولية جديدة، وتتشكل الممهدات لتنويع آليات التعاون الاقتصادي الدولي.

(11) يتزايد دور عامل استعمال القوة في العلاقات الدولية، ويتسع محيط النزاعات في عدد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. إن زيادة وتحديث القدرات العسكرية الهجومية المزعزعة للاستقرار، وانهيار نظام المعاهدات في مجال الرِقابة على التسلح، يقوض الاستقرار الاستراتيجي. إن استخدام القوة العسكرية في انتهاك للقانون الدولي، وامتلاك ناصية الفضاء الكوني، وفضاء المعلومات كمجالات جديدة للأنشطة العسكرية، وطمس الخط الفاصل بين الوسائل العسكرية وغير العسكرية للمواجهة بين الدول، وتفاقم النزاعات المسلحة المزمنة في عدد من المناطق، تعاظم الخطر على الأمن العالمي، وتشدد خطورة وقوع اشتباك بين الدول الكبرى، بما في ذلك بمشاركة الدول النووية، وتزيد إمكانية تصعيد هذه النزاعات وتناميها وتحولها إلى حرب محلية أو إقليمية أو عالمية.

(12) إن الرد الطبيعي على أزمة النظام العالمي يتمثل بتعزيز التعاون بين الدول المعرضة لضغوط خارجية. ويجري تكثيف تشكيل آليات إقليمية وعبر إقليمية للتكامل الاقتصادي والتفاعل في مختلف المجالات، وإنشاء شراكات متعددة الأشكال لحل المشاكل المشتركة. كما يجري اتخاذ خطوات أخرى (بما في ذلك من جانب واحد) لحماية المصالح الوطنية الحيوية. إن المستوى العالي للترابط والنطاق العالمي والطابع العابر للحدود للتحديات والتهديدات يحد من إمكانيات ضمان الأمن والاستقرار والازدهار لفرادى الدول والاتحادات العسكرية ـ السياسية والتجارية ـ الاقتصادية. إن توحيد إمكانات المجتمع الدولي بأسره وجهوده الواعية على أساس توازن القوى والمصالح، فقط يمكن أن يوفر حلا فعالا للعديد من مشاكل عصرنا الكثيرة، والتنمية المطردة السلمية للدول الكبيرة والصغيرة، والإنسانية ككل

(13) وإذ تنظر إلى تعزيز روسيا مكانتها كواحدة من المراكز التنموية الرائدة في العالم الحديث، واعتبار سياستها الخارجية المستقلة تهديدا للهيمنة الغربية، استخدمت الولايات المتحدة الأميركية وأذنابها التدابير التي اتخذها روسيا الاتحادية لحماية مصالحها الحيوية في الاتجاه الأوكراني، كذريعة لتشديد السياسة المناهضة لروسيا التي يمارسونها منذ فترة طويلة، وشنوا عليها حربا هجينة من نوع جديد. إن هذه الحرب تهدف إلى إضعاف روسيا بكل طريقة ممكنة، بما في ذلك تقويض دورها الحضاري الخلاق وقوتها وقدراتها الاقتصادية والتكنولوجية، والحد من سيادتها في السياسة الخارجية والداخلية، وتدمير وحدة أراضيها.

وقد اكتسب نهج الغرب هذا طابعا شاملا وثابتا على المستوى العقائدي. ولم يكن هذا هو خيار روسيا الاتحادية. فروسيا لا تعتبر نفسها عدوا للغرب ولا تعزل نفسها عنه، وليس لديها نيات عدائية حياله، وتأمل بأن تدرك الدول المنتمية إلى المجتمع الغربي في المستقبل عدم جدوى سياستها القائمة على المواجهة وطموحاتها بالهيمنة، وأن تأخذ في نظر الاعتبار الحقائق المعقدة لعالم متعدد الأقطاب والعودة إلى التعاون البراغماتي مع روسيا، مسترشدة بمبادئ المساواة في السيادة واحترام مصالح بعضها البعض. إن روسيا الاتحادية مستعدة على هذا الأساس للحوار والتعاون.

(14) وتعتزم روسيا في ردها على ممارسات الغرب غير الودية، الدفاع عن حقها في الوجود والتنمية الحرة بكل الوسائل المتاحة. وستركز روسيا الاتحادية طاقتها الخلاقة في سياستها الخارجية، على الاتجاهات الجغرافية التي لها آفاق واضحة من وجهة نظر توسيع التعاون الدولي متبادل المنفعة. إن الجزء الأعظم من البشرية مهتما بإقامة علاقات بناءة مع روسيا وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية كقوة عالمية مؤثرة، تقدم مساهمة حاسمة في الحفاظ على الأمن العالمي وضمان تنمية الدول سلميا. وهذا يفتح أمام روسيا الاتحادية فرصا واسعة لأنشطة ناجحة على الساحة الدولية.

(15) المصالح الوطنية لروسيا الاتحادية في مجال السياسة الخارجية، والأهداف الاستراتيجية، والمهام الرئيسية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية.

(16) مع الأخذ بعين الاعتبار التوجهات طويلة الأجل في تطور الوضع في العالم، فإن المصالح الوطنية لروسيا الاتحادية في مجال السياسة الخارجية هي:

(أ) حماية النظام الدستوري لروسيا الاتحادية وسيادتها واستقلالها وكيان دولتها ووحدة أراضيها من التأثير الأجنبي الهدام.

(ب) الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي وتعزيز السلم والأمن الدوليين،

(ج) تعزيز الأسس القانونية للعلاقات الدولية،

(د) حماية حقوق وحريات ومصالح مواطني روسيا، المشروعة، وحماية المؤسسات الروسية من التطاول غير القانوني من قبل الجهات الأجنبية،

(هـ) تطوير فضاء معلوماتي آمن، وحماية مجتمع روسيا الاتحادية من التأثير الأجنبي المعلوماتي ـ النفسي الهدام،

(و) صيانة شعب روسيا، وتطوير الإمكانات البشرية، وتحسين نوعية الحياة ورفاهية المواطنين،

(ز) المساعدة على التنمية المستدامة للاقتصاد الروسي على أساس تكنولوجي جديد،

(ح) تعزيز قيم روسيا الروحية والأخلاقية التقليدية، وصيانة التراث الثقافي والتاريخي لشعب روسيا الاتحادية متعدد القوميات.

(ط) حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية والتكيف مع تغير المناخ.

(17) استناداً إلى المصالح الوطنية والأولويات الوطنية الاستراتيجية لروسيا الاتحادية، فإن أنشطة السياسة الخارجية للدولة تركز على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التالية:

(أ) ضمان أمن روسيا الاتحادية وسيادتها في جميع المجالات، ووحدة أراضيها،

(ب) خلق ظروف خارجية مناسبة لتنمية روسيا،

(ج) تعزيز مكانة روسيا الاتحادية كأحد المراكز المسؤولة والمؤثرة والمستقلة في العالم الحديث.

(18) إن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية يجري بطريق تنفيذ المهام الرئيسية التالية:

(أ) تشكيل نظام عالمي عادل ومستقر،

(ب) دعم السلم والأمن الدوليين، والاستقرار الاستراتيجي، وضمان التعايش السلمي، والتنمية المطردة للدول والشعوب،

(ج) المساعدة في وضع مجموعة ردود فعالة من المجتمع الدولي للتحديات والتهديدات المشتركة، بما في ذلك النزاعات والأزمات الإقليمية،

(د) تطوير تعاون متبادل المنفعة ومتكافئ مع الدول الأجنبية ذات توجه بناءة واتحاداتها، بما يضمن مراعاة المصالح الروسية باستعمال آليات الدبلوماسية متعددة الأطراف،

(هـ) مواجهة الأنشطة المعادية لروسيا التي تقوم بها الدول الأجنبية واتحاداتها، وخلق الظروف لوقف هذه الأنشطة،

(و) إقامة علاقات حسن الجوار مع دول الجوار، والمساعدة على منع ظهور بؤر التوتر والنزاعات في أراضيها، وأزالتها،

(ز) تقديم الدعم لحلفاء وشركاء روسيا في تعزيز المصالح المشتركة، وضمان أمنهم وتنميتهم المستدامة، بغض النظر عما إذا كان الحلفاء والشركاء يتلقون الاعتراف الدولي، وعضويتهم في المنظمات الدولية،

(ح) الكشف عن إمكانات الاتحادات الإقليمية وهياكل التكامل متعددة الأطراف، التي تشارك فيها روسيا، وتعزيزها،

(ط) تعزيز مكانة روسيا في الاقتصاد العالمي، وتحقيق أهداف التنمية الوطنية لروسيا الاتحادية، وضمان الأمن الاقتصادي، وتحقيق إمكانات الاقتصادية للدولة،

(ك) ضمان مصالح روسيا في المحيط العالمي، والفضاء الكوني والمجال الجوي،

(ل) تشكيل صورة موضوعية لروسيا في الخارج، وتعزيز مكانتها في فضاء المعلومات العالمي،

(ي) تعزيز أهمية روسيا في الفضاء الإنساني العالمي، وتعزيز مكانة اللغة الروسية في العالم، وتعزيز الحفاظ في الخارج على الحقيقة التاريخية والذاكرة عن دور روسيا في تاريخ العالم،

(م) حماية الحقوق والحريات والمصالح المشروعة لمواطني روسيا والمؤسسات الروسية في الخارج، بصورة فعالة وشاملة،

(ن) تطوير الروابط بالمواطنين الذين يعيشون في الخارج، وتقديم الدعم الشامل لهم في ممارسة حقوقهم، وضمان حماية مصالحهم والحفاظ على الهوية الثقافية الروسية العامة.

ثالثاً: الاتجاهات ذات الأولوية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية

تشكيل نظام عالمي عادل ومستقر

(18) تسعى روسيا لتشكيل ذلك النظام للعلاقات الدولية الذي يضمن الأمن المتين، والحفاظ على الهوية الثقافية – الحضارية، وتكافؤ فرص التنمية لجميع الدول، بغض النظر عن موقعها الجغرافي، وحجم أراضيها، وديمغرافيتها، ومواردها، وإمكاناتها العسكرية، والسياسية، ونظامها الاقتصادي، والاجتماعي. ومن أجل تحقيق هذه المعايير، ينبغي أن يكون نظام العلاقات الدولية متعدد الأقطاب وقائم على المبادئ التالية:

(أ) مساواة سيادة الدول، واحترام حقوقها في اختيار نماذج تطورها، ونظامها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي،

(ب) نبذ الهيمنة في الشؤون الدولية.

(ج) التعاون القائم على توازن المصالح والمنفعة المتبادلة،

(د) عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

(هـ) سيادة القانون الدولي في تنظيم العلاقات الدولية، وامتناع جميع الدول عن ممارسة سياسة الكيل بمكيالين،

(و) عدم تجزئة الأمن من الناحية العالمية والإقليمية،

(ز) تنوع الثقافات والحضارات ونماذج تنظيم المجتمع، امتناع كافة الدول عن فرض نماذجها التنموية، والتوجهات الأيديولوجية والقيمية على الدول الأخرى، والارتكاز على توجه الأنظمة الأخلاقية للمرجعية الروحية – الأخلاقية المشتركة بين جميع الأديان التقليدية والعلمانية.

(ح) تركيز القيادة المسؤولة للدول الرائدة على توفير ظروف مستقرة وملائمة لتنمية كافة الدول والشعوب الأخرى.

(ط) أولوية دور الدول ذات السيادة في اتخاذ القرارات في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين.

(19)  ومن أجل المساعدة على تكييف النظام العالمي مع واقع عالم متعدد الأقطاب، تعتزم روسيا الاتحادية إعطاء أولوية الاهتمام لما يلي:

(أ) إزالة بقايا الهيمنة الأميركية والدول الأخرى غير الصديقة في الشؤون العالمية، وخلق الظروف لتخلي أي دولة عن طموحات الاستعمار الجديد والهيمنة،

(ب) تحسين الآليات الدولية لضمان الأمن والتنمية على الصعيدين العالمي والإقليمي،

(ج) استعادة دور الأمم المتحدة كآلية تنسيق مركزية في التوفيق بين مصالح الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأنشطتها لتحقيق أهداف ميثاق الأمم المتحدة،

(د) تعزيز الإمكانات ورفع الدور الدولي لمجموعة دول بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي وريك (روسيا والهند والصين) وغيرها من الاتحادات والمنظمات الدولية المشتركة بين الدول، وكذلك الآليات التي تشارك روسيا فيها بوزن ثقيل،

(هـ) دعم التكامل الإقليمي ودون الإقليمي في إطار المؤسسات متعددة الأطراف الصديقة، ومنصات الحوار والاتحادات الإقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط،

(و) رفع استقرار والتطوير التقدمي لنظام القانون الدولي،

(ز) تمتع جميع الدول بوصول عادل إلى خيرات الاقتصاد العالمي، والتقسيم الدولي للعمل، وكذلك إلى التقنيات الحديثة لمصلحة التنمية العادلة والمتكافئة (بما في ذلك حل مشاكل الطاقة العالمية والأمن الغذائي)،

(ح) تنشيط التعاون في كافة المجالات مع حلفاء وشركاء روسيا، وقطع الطريق على محاولات الدول غير الصديقة لمنع مثل هذا التعاون،

(ط) تضافر الجهود الدولية الهادفة إلى ضمان احترام وحماية القيم الروحية والأخلاقية العالمية والتقليدية (بما في ذلك المعايير الأخلاقية المشتركة بين جميع ديانات العالم)، واحتواء محاولات فرض الإيديولوجية الإنسانية الزائفة وغيرها من أهداف أيديولوجية الليبرالية الجديدة التي تفضي إلى فقدان المرشد إلى القيم الروحية والأخلاقية التقليدية للبشرية والمبادئ الأخلاقية،

(ك) الحوار البناء، والشراكة وإثراء مختلف الثقافات والأديان والحضارات، لبعضها البعض الآخر.

سيادة القانون في العلاقات الدولية

(20) إن ضمان سيادة القانون في العلاقات الدولية هو أحد أسس نظام عالمي عادل ومستقر، ودعم الاستقرار العالمي، وتعاون الدول واتحاداتها السلمي والمثمر، ويُعد عاملا في تخفيض التوتر الدولي وزيادة القدرة على التنبؤ بالتنمية العالمية.

(21) إن روسيا تدعم باستمرار تعزيز الأسس القانونية للعلاقات الدولية وتفي بالتزاماتها القانونية الدولية بنزاهة. وفي الوقت نفسه، إن قرارات الهيئات المشتركة بين الدول، التي يجري تبنيها على أساس أحكام المعاهدات الدولية التي وقعت عليها روسيا الاتحادية، غير واجبة للتنفيذ في روسيا الاتحادية، في حال أن تفسيرها يتعارض مع دستور روسيا الاتحادية.

(22) يجب أن تقوم آلية تشكيل قواعد قانونية دولية عالمية على الإرادة الحرة للدول ذات السيادة، وينبغي أن تظل الأمم المتحدة المنصة الرئيسية للتطوير التقدمي للقانون الدولي وتدوينه. إن الترويج اللاحق لمفهوم النظام الدولي القائم على القواعد، محفوف بتدمير النظام القانوني الدولي، وله عواقب أخرى خطيرة على البشرية.

(23) من أجل رفع استقرار النظام القانوني الدولي، ومنع تجزئته وإضعافه، ومنع التطبيق الانتقائي لمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها عالميا، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام لما يلي:

(أ) مواجهة محاولات استبدال ومراجعة وتفسير بصورة تعسفية لمبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي إعلان مبادئ القانون الدولي الصادر بتاريخ 24 أكتوبر 1970 المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة،

(ب) التطوير التقدمي، بما في ذلك الأخذ بعين الاعتبار حقائق العالم متعدد الأقطاب، وتدوين القانون الدولي، في المقام الأول في إطار الجهود المبذولة برعاية الأمم المتحدة، وكذلك ضمان مشاركة أكبر عدد من الدول في معاهدات الأمم المتحدة الدولية، والتماثل في تفسير وتطبيق هذه المعاهدات،

(ج) تضافر جهود الدول الداعية إلى استعادة الاحترام العالمي للقانون الدولي وتعزيز دوره كأساس للعلاقات الدولية،

(د) استبعاد ممارسة اتخاذ تدابير قسرية أحادية الجانب غير مشروعة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، من العلاقات الدولية،

(هـ) تحسين آلية تطبيق العقوبات الدولية، بناءً على الاختصاص الحصري لمجلس الأمن الدولي في موضوع إدخال مثل هذه الإجراءات، وضرورة ضمان فعاليتها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والحيلولة دون تدهور الوضع الإنساني.

(و) تنشيط عملية إعطاء شكل نهائي قانوني دولي لحدود دولة روسيا الاتحادية، وحدود مجالها البحري، التي تمارس فيها روسيا حقوقها السيادية والقانونية، انطلاقا من ضرورة ضمان مصالحها الوطنية دون قيد أو شرط، وأهمية تعزيز علاقات حسن الجوار والثقة والتعاون مع دول الجوار.

تعزيز السلم والأمن الدوليين

(24) تنطلق روسيا الاتحادية من أن الأمن الدولي غير قابل للتجزئة (في الجوانب العالمية والإقليمية) وتسعى إلى ضمانه بصورة متساوية لجميع الدول على أساس مبدأ المعاملة بالمثل. وعلى هذا الأساس، فإن روسيا منفتحة للعمل المشترك مع جميع الدول المعنية والاتحادات الدولية، لتشكيل بنية متجددة وأكثر استقرارا لنظام الأمن الدولي. ومن أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيزهما تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

(أ) استخدام الوسائل السلمية، وبالدرجة الأولى الدبلوماسية، والمباحثات، والمشاورات، والوساطة والمساعي الحميدة، لحل الخصومات والنزاعات الدولية، وتسويتها على أساس الاحترام المتبادل، والحلول الوسط وتوازن المصالح المشروعة،

(ب) إقامة تعاون واسع يهدف إلى احتواء محاولات أي دول واتحادات دولية لتحقيق هيمنة عالمية في المجال العسكري، وإبراز قوتها خارج نطاق مسؤوليتها، والاستئثار بالمسؤولية المميزة عن صون السلم والأمن الدوليين، وخطوط ترسيم الحدود، وأمن بعض الدول على حساب المصالح المشروعة للدول الأخرى. إن هذه المحاولات تتنافى وروح ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده ومبادئه، وتمثل تهديد للأجيال الحالية والمقبلة بنشوب النزاعات الإقليمية والحرب العالمية،

(ج) تكثيف الجهود السياسية – الدبلوماسية الهادفة إلى منع استعمال القوة العسكرية في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، وبالمقام الأول محاولات الالتفاف على صلاحيات مجلس الأمن الدولي، وانتهاك شروط استعمال الحق الذي لا يمكن إبطاله في الدفاع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة،

(د) اتخاذ تدابير سياسية ودبلوماسية لمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، الرامي في المقام الأول إلى تفاقم الحالة السياسية الداخلية، أو التغيير غير الدستوري للسلطة، أو انتهاك وحدة أراضي الدول،

(هـ) ضمان الاستقرار الاستراتيجي، وإزالة مقدمات شن حرب عالمية، وأخطار استعمال الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وتكوين نظام أمني دولي متجدد، ومنع نشوب نزاعات مسلحة دولية وداخلية وتسويتها، ومقاومة التحديات والتهديدات العابرة للحدود الوطنية في مجالات معينة من مجالات الأمن الدولي.

(25) وتنطلق روسيا الاتحادية من أن قواتها المسلحة يمكن أن تُستعمل وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها عالميا، ومعايير واتفاقيات روسيا الاتحادية الدولية، وتشريعات روسيا الاتحادية. وتنظر روسيا الاتحادية إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة كأساس قانوني ملائم غير قابل للمراجعة لاستعمال القوة في الدفاع عن النفس. إن استخدام القوات المسلحة الروسية يمكن أن يركز بوجه خاص على حل مهام صد هجوم على روسيا (أو) حلفاؤها ومنعها، ولتسوية الأزمات ودعم (استعادة) السلام وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي، وفي مناطق مسؤولية الهياكل الأمن الجماعي الأخرى التي تشارك فيها روسيا، ولضمان حماية مواطنينا الموجودين في الخارج ومكافحة الإرهاب العالمي والقرصنة.

(26) في حال قيام دول أجنبية أو اتحاداتها بأعمال غير ودية تشكل تهديدا لسيادة لروسيا الاتحادية ووحدة أراضيها، بما في ذلك المرتبطة باستعمال تدابير فرض القيود (العقوبات) ذات الطابع السياسي أو الاقتصادي أو باستعمال تقانة المعلومات والاتصالات الحديثة، فان روسيا الاتحادية تعتبر أن من حقها قانونيا اتخاذ التدابير المتماثلة وغير المتماثلة اللازمة لوضع حد لهذه الأعمال العدائية، وكذلك لمنع تكرارها في المستقبل.

(27) من أجل ضمان الاستقرار الاستراتيجي، وإزالة مقدمات شن حرب عالمية ومخاطر استخدام الأسلحة النووية وأنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل، وتشكيل هيكل متجدد للأمن الدولي، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام إلى ما يلي:

(أ) الردع الاستراتيجي، والحيلولة دون تفاقم العلاقات الدولية إلى مستوى من شأنه أن يثير نزاعات مسلحة، بما في ذلك باستخدام الأسلحة النووية وأنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل،

(ب) تعزيز نظام المعاهدات الدولية في مجالات الاستقرار الاستراتيجي، وتطويره، والرقابة على التسلح، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ووسائل إيصالها، وإنتاج السلع والتكنولوجيات المتعلقة بها (بما في ذلك اخذ بنظر الاعتبار خطر وقوع مكونات هذه الأسلحة في أيدي كيانات غير حكومية)،

(ج) تعزيز وتطوير الأسس (الاتفاقات) السياسية الدولية التي تدعم الاستقرار الاستراتيجي وأنظمة الرقابة على التسلح وعدم انتشار كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، مع الجرد الشامل الإلزامي لجميع أنواع الأسلحة والأخذ بعين الاعتبار العوامل التي تؤثر في ترابطها على الاستقرار الاستراتيجي،

(د) منع قيام سباق التسلح واستبعاد نقله إلى مجالات جديدة، وخلق الظروف للتخفيض التدريجي مستقبلا للقدرات النووية، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل التي تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي،

(ه) رفع القدرة على التنبؤ في تطورات العلاقات الدولية، وعند الضرورة تحسين تدابير بناء الثقة في المجالين العسكري والدولي، والحيلولة دون وقوع حوادث مسلحة غير مقصودة،

(و) تنفيذ الضمانات الأمنية بخصوص الدول الأطراف في المعاهدات الإقليمية بصدد المناطق الخالية من الأسلحة النووية.

(ز) الرقابة على الأسلحة التقليدية والتصدي للمتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة،

(ح) تعزيز الأمن النووي التقني والمادي على الصعيد العالمي ومنع أعمال الإرهاب النووي،

(ط) تطوير التعاون في مجال الاستعمال السلمي للطاقة الذرية لتلبية احتياجات جميع الدول المهتمة في مجال الوقود والطاقة، مع مراعاة حق كل دولة في تحديد سياستها الوطنية في هذا المجال بصورة مستقلة،

(ك) تعزيز دور الآليات متعددة الأطراف لمراقبة الصادرات في مجالات ضمان الأمن الدولي وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، والتصدي لتحويل هذه الآليات إلى أداة لفرض القيود من جانب واحد، التي تعوق القيام بالتعاون الدولي المشروع.

28. من أجل تعزيز الأمن الإقليمي، ومنع نشوب الحروب المحلية والإقليمية، فضلا عن حل النزاعات المسلحة الداخلية (في المقام الأول في أراضي الدول المجاورة)، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية:

1- اعتماد تدابير سياسية ودبلوماسية لمنع ظهور التهديدات، أو خفض مستوى الأخطار على أمن روسيا من الأراضي والدول المجاورة،

2- تقديم الدعم للحلفاء والشركاء في مجال ضمان الدفاع والأمن، واحتواء محاولات التدخل الخارجي في شؤونهم الداخلية،

3- تطوير التعاون العسكري، والعسكري السياسي ـ العسكري، والعسكري ـ التقني مع الحلفاء والشركاء،

4- المساعدة على إنشاء آليات لضمان الأمن الإقليمي، وتحسينها، وتسوية الأزمات في المناطق ذات الأهمية لمصالح روسيا،

5- توسيع دور روسيا في حفظ السلام (بما في ذلك في إطار التعاون مع الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية الإقليمية وأطراف النزاعات) ، وتعزيز قدرات الأمم المتحدة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي لحفظ السلام ومواجهة الأزمات.

29. من أجل الحيلولة دون ظهور تهديدات بيولوجية وضمان الأمن البيولوجي، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام إلى ما يلي:

1- التحقيق في حالات التطوير المفترض للأسلحة البيولوجية والتكسينية ونشرها واستعمالها، في المقام الأول في أراضي الدول المجاورة،

2- الحيلولة دون القيام بأعمال إرهابية و (أو- التخريب الذي يجري القيام به مع استعمال عوامل الأمراض الخطيرة، وكذلك تصفية عواقب هذه الأعمال و (أو- التخريب،

3- توسيع التعاون مع الحلفاء والشركاء في مجال ضمان الأمن البيولوجي، في المقام الأول مع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي والدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.

30. بهدف ضمان أمن المعلومات الدولي، ومواجهة التهديدات التي تواجهها، وتعزيز السيادة الروسية في مجال المعلومات العالمي، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام لما يلي:

1- تعزيز وتحسين النظام القانوني الدولي الرامي لمنع نشوب النزاعات بين الدول، وتسويها، وتنظيم الأنشطة في فضاء المعلومات العالمي،

2- تشكيل وتحسين الإطار القانوني الدولي الرامي لمكافحة استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض إجرامية،

3- ضمان التشغيل الآمن والمستقر لشبكة المعلومات والاتصالات على الإنترنت وتطويرها، على أساس مشاركة الدول على قدم المساواة في إدارة هذه الشبكة وعدم الجواز بوضع رقابة اجنبيه على شبكة الأنترنت الوطنية،

4- تبني تدابير سياسية ودبلوماسية وغيرها من الإجراءات الرامية إلى مواجهة سياسة الدول غير الصديقة لعسكرة مجال المعلومات العالمي، واستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وللأغراض العسكرية، وكذلك في فرض القيود على وصول الدول الأخرى إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات المتقدمة، وتعزيز تبعيتها التكنولوجية.

31. بهدف القضاء على الإرهاب الدولي، وحماية الدولة ومواطني روسيا من الأعمال الإرهابية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام لما يلي:

1- رفع فعالية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة الإرهاب، بما في ذلك في إطار الأمم المتحدة وتنسيقه،

2- تعزيز الدور الحاسم للدول وأجهزتها المختصة في مكافحة الإرهاب والتطرف،

3- اتخاذ تدابير سياسية ودبلوماسية وإجراءات أخرى تهدف إلى مكافحة استخدام الدول للمنظمات الإرهابية والمتطرفة (بما في ذلك النازيين الجدد- كأداة للسياسة الخارجية والمحلية،

4- مكافحة نشر إيديولوجية الإرهاب والتطرف (بما في ذلك النازية الجديدة والقومية الراديكالية)، بما في ذلك في شبكة المعلومات والاتصالات ” الإنترنت”،

5- الكشف عن المواطنين والمنظمات المشاركين في الأنشطة الإرهابية، وسد قنوات تمويل الإرهاب.

6- الكشف عن الثغرات في التنظيم القانوني الدولي المتعلق بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وأزالتها، وكذلك الأخذ بنظر الاعتبار أخطار ارتكاب أعمال إرهابية باستخدام مواد كيميائية وبيولوجية،

7- تعزيز التعاون متعدد الأوجه مع الحلفاء والشركاء في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم المساعدة العملية لهم في إجراء عمليات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك حماية المسيحيين في الشرق الأوسط.

32 – من أجل مكافحة المتاجرة غير المشروعة بالمخدرات، والمؤثرات العقلية واستهلاكها، التي تشكل تهديدا شديد الخطر على الأمن الدولي والوطني وصحة المواطنين والأسس الروحية والأخلاقية لمجتمع روسيا، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام لما يلي:

1- توسيع التعاون الدولي الرامي لعدم جواز إضعاف، أو إعادة النظر في النظام العالمي ساري المفعول لمراقبة المخدرات (بما في ذلك منع إضفاء الشرعية على استعمالها لأغراض غير طبية)، وكذلك التصدي للمبادرات الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى اتساع الاتجار بالمخدرات واستهلاكها،

2- تقديم المساعدة العملية للحلفاء والشركاء في تنفيذ أنشطة مكافحة المخدرات.

33 – بهدف مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والفساد الحكومي، التي تمثل تهديد متناميا لأمن روسيا وتنميتها المستدامة، ولحلفائها وشركائها، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام لتوسيع التعاون الدولي لتصفية على ” الملاجئ الآمنة” للمجرمين، وتعزيز الآليات المتخصصة متعددة الأطراف، التي تلبي مصالح روسيا الوطنية.

34 . من أجل تخفيض الأخطار المرتبطة بوقوع كوارث طبيعية وحوادث تكنولوجية خارج أراضيها، ورفع صمود الدول الأجنبية أمامها، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء الأولوية في الاهتمام:

1- تعزيز الأسس التنظيمية ـ القانونية وتحسين آليات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجال حماية السكان من الحالات الطوارئ الطبيعية والتقنية، ورفع القدرات للإنذار المبكر والتنبؤ بهذه الحالات الطارئة، وإزالة عواقبها،

2- تقديم المساعدة العملية للدول الأجنبية في مجال الحماية من حالات الطوارئ الطبيعية والتقنية، بما في ذلك استخدام التقنيات الروسية الفريدة وخبرة الرد على الطوارئ.

35. من أجل التصدي للهجرة غير المشروعة وتحسين تنظيم عمليات الهجرة الدولية، تعتزم روسيا الاتحادية إعطاء الأولوية لتعزيز التعاون في هذا المجال مع الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة التي تنتهج سياسة بناءة حيال روسيا لاتحادية.

ضمان مصالح روسيا الاتحادية، في المحيطات العالمية والفضاء الكوني والمجال الجوي

36. من أجل دراسة المحيط العالمي وامتلاك ناصيته واستعماله لضمان أمن روسيا وتنميتها، والتصدي لتدابير فرض القيود من جانب واحد التي تتخذها الدول غير الصديقة واتحاداتها تجاه أنشطة روسيا البحرية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- توفير وصول كامل ومضمون وحر وآمن لروسيا إلى الفضاءات الحيوية والمهمة وغيرها من الفضاءات، وإلى مواصلات النقل وثروات المحيط العالمي،

2- استثمار الموارد البيولوجية والمعدنية والطاقة والثروات الأخرى للمحيط العالمي، بصورة مسؤولة وعقلانية، وتطوير أنظمة خطوط الأنابيب البحرية، وإجراء البحوث العلمية، وحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها،

3- تثبيت الحدود الخارجية للجرف القاري لروسيا الاتحادية، بما يتفق والقانون الدولي، وحماية حقوقها السيادية على الجرف القاري.

37. لأغراض دراسة الفضاء الكوني بصورة سلمية واستعماله، وتأمين مكانة رائدة لها في سوق السلع الكونية والعمل والخدمات الفضائية، وترسيخ مكانتها كإحدى القوى الفضائية الرائدة، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- تعزيز التعاون الدولي لمصلحة الحيلولة دون انطلاق سباق تسلح في الفضاء الكوني، في المقام الأول من طريق وضع معاهدة دولية ذات صلة، وإبرامها، وكتدبير مؤقت تبني جميع الدول الالتزام بألا تكون أول من يضع أسلحة في الفضاء الكوني،

2- التنويع الجغرافي للتعاون الدولي في مجال الأنشطة الفضائية الكونية.

38. من أجل استعمال المجال الجوي الدولي لمصلحة أمن روسيا وتنميتها، ولمواجهة إجراءات فرض القيود من جانب واحد التي تتخذها الدول غير الصديقة واتحاداتها، على الطائرات الروسية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام بما يلي:

1- توفير وصول مضمون لروسيا إلى المجال الجوي الدولي ( مفتوح)، مع الأخذ بالحسبان مبدأ حرية الطيران،

2- التنويع الجغرافي لطرق الرحلات الدولية للطائرات الروسية، وتطوير التعاون مع الدول التي تنتهج سياسة بناءة تجاه روسيا، في مجال النقل الجوي وحماية واستعمال المجال الجوي.

التعاون الاقتصادي الدولي والمساعدة الإنمائية الدولية

39. بهدف ضمان الأمن الاقتصادي، والسيادة الاقتصادية، والنمو الاقتصادي المستدام، والتجديد الهيكلي والتكنولوجي ورفع القدرة التنافسية الدولية للاقتصاد الوطني، والحفاظ على مكانة روسيا الرائدة في الاقتصاد العالمي، وتخفيض الأخطار واستغلال الفرص في ضوء التغيرات العميقة في الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، وكذلك في ضوء إجراءات الدول الأجنبية غير الصديقة واتحاداتها، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- تكييف التجارة العالمية والنظم النقدية – المالية مع واقع العالم متعدد الأقطاب، ونتائج أزمة العولمة الاقتصادية، بالدرجة الأولى لتخفيض قدرة الدول غير الصديقة من إساءة استعمال مركزها الاحتكاري أو المهيمن في مجالات معينة في الاقتصاد العالمي، وتوسيع مشاركة الدول النامية في إدارة الاقتصاد العالمي،

2- تقليص ارتباط الاقتصاد الروسي بالأعمال للدول الأجنبية غير الودية، ويكون ذلك في المقام الأول عن طريق تطوير بنية تحتية دولية للمدفوعات آمنة وغير مسيسة ومستقلة عن الدول غير الصديقة، وتوسيع نطاق ممارسة استخدام العملات الوطنية في الدفع مع الحلفاء والشركاء،

3- تعزيز حضور روسيا في الأسواق العالمية، ورفع حجم الصادرات من غير الخامات والطاقة، وكذلك تعزيز التنويع الجغرافي للعلاقات الاقتصادية وإعادة توجيهها نحو الدول التي تنتهج سياسة بناءة ومحايدة تجاه روسيا الاتحادية، والحفاظ على الانفتاح للتعاون العملي مع دوائر الأعمال في الدول غير الصديقة.

4- تحسين شروط وصول روسيا إلى الأسواق العالمية، وحماية المنظمات والاستثمارات والسلع والخدمات الروسية في خارج روسيا من التمييز والمنافسة غير النزيهة، ومن محاولات الدول الأجنبية تنظيم من طرف واحد الأسواق العالمية الرئيسية للصادرات الروسية،

5- حماية الاقتصاد الروسي والتجارة الدولية والروابط الاقتصادية من ممارسات الدول الأجنبية غير الودية، عن طريق اتخاذ تدابير اقتصادية خاصة كرد فعل على مثل هذه الممارسات،

6- المساعدة في جذب الاستثمارات الأجنبية، والمعارف والتقانة المتقدمة، والمتخصصين المؤهلين تأهيلا عاليا إلى روسيا،

7- تشجيع عمليات التكامل الاقتصادي الإقليمي وبين الأقاليم التي تلبي مصالح روسيا، وبالدرجة الأولى في إطار دولة الاتحاد، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس، وكذلك بهدف تشكيل الشراكة الأوروبية / الآسيوية الواسعة،

8- استعمال الموقع الجغرافي الفريد وإمكانات المرور ترانزيت لروسيا لتطوير الاقتصاد الوطني، وتعزيز ترابط النقل والبنية التحتية في أوراسيا.

40 – من أجل رفع متانة استقرار نظام العلاقات الدولية لمواجهة الأزمات، وتحسين الوضع الاجتماعي – الاقتصادي والإنساني في العالم، والقضاء على عواقب النزاعات المسلحة، وتنفيذ جدول عمل في مجال التنمية المستدامة للحقبة حتى عام 2030، وتعزيز النظرة الإيجابية إلى روسيا في العالم، تعتزم روسيا الاتحادية المساهمة في التنمية الدولية، وإعطاء الأولوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لجمهورية أبخازيا، وجمهورية أوسيتيا الجنوبية، والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة التي تحافظ على علاقات حسن جوار مع روسيا، وكذلك مع الدول النامية التي تنتهج سياسة بناءة حيال روسيا الاتحادية.

حماية البيئة والصحة العالمية

41. بهدف الحفاظ على بيئة مناسبة، وتحسين نوعيتها، وتكييف روسيا بعقلانية مع تغير المناخ لما فيه مصلحة الأجيال الحالية والمقبلة، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- دعم الجهود الدولية القائمة على العلم وغير المُسَيسة لخفض التأثير السلبي على البيئة المحيطة (بما في ذلك خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري- والحفاظ على القدرة الاستيعابية لنظم البيئية وزيادتها،

2- توسيع التعاون مع الحلفاء والشركاء لغرض مواجهة إضفاء الطابع السياسي على الأنشطة الدولية الرامية للحفاظ على البيئة وفي مجال المناخ، وبالدرجة الأولى إضفاء الطابع السياسي على الأنشطة الدولية لغرض المنافسة غير النزيهة، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحد من سيادة الدول فيما يتعلق بتحكمها بمواردها الطبيعية،

3- دعم حق كل دولة في أن تختار بصورة مستقلة الآليات والأساليب الأفضل لها، لحماية البيئة والتكيف مع تغير المناخ،

4- المساعدة على وضع قواعد عالمية موحدة للجميع، ومفهومة وعادلة لتنظيم الحفاظ على البيئة والمناخ، مع الأخذ بعين الاعتبار اتفاقية باريس المؤرخة 12 ديسمبر 2015، التي جرى تبنيها على أساس اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المؤرخة 9 مايو 992،

5- رفع فعالية التعاون الدولي في مجال إعداد وإدخال التقانة المتقدمة التي تساعد على الحفاظ على بيئة مناسبة وتحسين نوعيتها، وتكيف الدول مع تغيرات المناخ،

6- الحيلولة دون أن يلحق ضرر عابر للحدود ببيئة روسيا الاتحادية وبالدرجة الأولى حمل المواد الملوثة إلى أراضيها (بما في ذلك المواد المشعة)،  والحجر الزراعي وخاصة للآفات النباتية شديدة الخطرة والخطيرة، وناقلات عدوى الأمراض النباتية، ونباتات الأعشاب الضارة والكائنات الحية الدقيقة.

42- بهدف المساعدة على الحماية الصحية وضمان الرفاه الاجتماعي لشعوب روسيا والدول الأخرى، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- رفع فعالية التعاون الدولي في مجال الرعاية الصحية والتصدي لإضفاء الطابع السياسي عليه، بما في ذلك في إطار المنظمات الدولية،

2- تضافر الجهود الدولية لمنع انتشار الأمراض المعدية شديدة الخطر، والرد السريع والفعال على حالات الطوارئ ذات الطابع الصحي والوبائي، ومكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية، والتغلب على العواقب الاجتماعية ـ الاقتصادية للأوبئة العامة والجوائح.

3- رفع فعالية البحث العلمي الدولي، مجال الرعاية الصحية، والذي يرمي في المقام الأول إلى تطوير وتنفيذ وسائل جديدة للوقاية من الأمراض وتشخيصها وعلاجها.

التعاون الإنساني الدولي

43. من أجل تعزيز دور روسيا في الفضاء الإنساني العالمي، وتكوين انطباع إيجابي عنها في الخارج، وتوطيد مكانة اللغة الروسية في العالم، والتصدي لحملة الرهاب من روسيا التي تقوم بها الدول الأجنبية غير الصديقة واتحاداتها، فضلا عن تعميق التفاهم المتبادل وتعزيز الثقة بين الدول، تعتزم روسيا الاتحادية إعطاء أولوية الاهتمام إلى ما يلي:

1- ترويج الإنجازات الوطنية في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم والفنون، وحمايتها من التعرض في الخارج للتمييز، فضلاً عن ترسيخ صورة روسيا كدولة جذابة للعيش والعمل والدراسة والسياحة،

2- دعم انتشار اللغة الروسية وتوطيد مكانتها كلغة اتصال دولي، وإحدى اللغات الرسمية للأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية الأخرى، والمساعدة على دراسة اللغة الروسية واستعمالها في الدول الأجنبية. (في المقام الأول في الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة)، والحفاظ على دور اللغة الروسية في التخاطب بين الأمم وبين الدول، بما في ذلك تلك التي تجري على منصات المنظمات الدولية، وكذلك حماية اللغة الروسية من التعرض في الخارج، للتمييز.

3- تطوير آليات الدبلوماسية الاجتماعية بمشاركة ممثلي ومؤسسات المجتمع المدني من أصحاب الميول البناءة تجاه روسيا، وممثلي المجتمع المدني ومؤسساته فضلا عن علماء السياسة، وممثلي دوائر الخبراء والعلماء، والشبيبة، وحركات المتطوعين والبحث، والحركات الاجتماعية الأخرى.

4- المساعدة على تطوير الروابط الدولية للمنظمات الدينية التي تنتمي إلى الأديان التقليدية لروسيا، وحماية الكنيسة الروسية من التعرض للتمييز في الخارج، بما في ذلك من أجل ضمان وحدة الكنيسة الروسية،

5- المساعدة في تشكيل فضاء إنساني موحد لروسيا الاتحادية والدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة، والحفاظ على الروابط الحضارية والروحية التي تعود إلى قرون بين شعب روسيا وشعوب هذه الدول،

6- توفير وصول مضمون حر للرياضيين والمنظمات الرياضية الروسية إلى الفعاليات الرياضية الدولية، والمساعدة عدم إضفاء الطابع السياسي عليها، وتحسين أنشطة المنظمات الحكومية الدولية الرياضية العامة، وكذلك تطوير أشكال جديدة للتعاون الرياضي الدولي مع الدول التي تنتهج سياسة بناءة حيال روسيا .

44. من أجل مكافحة تزوير التاريخ، وإثارة كراهية روسيا، وانتشار إيديولوجية النازية الجديدة، والاستثنائية القومية، والقومية العدوانية، ومن أجل ترسيخ الأسس الأخلاقية والقانونية والمؤسسية للعلاقات الدولية الحديثة، بالاستناد بصورة رئيسية إلى نتائج للحرب العالمية الثانية، المعترف بها عالميا، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام إلى ما يلي:

1- نشر معلومات صادقة في الخارج عن دور ومكانة روسيا في التاريخ العالمي، وتشكيل نظام عالمي عادل، بما في ذلك مساهمة روسيا الاتحادية الحاسمة في الانتصار على ألمانيا النازية وإنشاء منظمة الأمم المتحدة، والمساعدة واسعة النطاق التي قدمتها على تصفية الاستعمار، وإقامة كيان الدول لشعوب إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية،

2- تبني مع الشركاء الأجانب، سواء في إطار المحافل الدولية المتخصصة وعلى مستوى العلاقات الثنائية، التدابير اللازمة لمواجهة تشويه الأحداث المهمة في تاريخ العالم التي تمس مصالح روسيا، بما في ذلك السكوت على الجرائم وإعادة الاعتبار للنازيين الألمان وتمجيدهم، ولأنصار النزعة العسكرية اليابانيين والمتواطئين معهم.

3- اتخاذ تدابير رد على الدول الأجنبية واتحاداتها والمسؤولين الأجانب والمنظمات والمواطنين، المشاركين في ارتكاب أعمال غير ودية ضد المواقع الروسية ذات الأهمية التاريخية والنصب التذكارية الموجودة في الخارج.

4- المساعد على التعاون الدولي البناء في الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي.

حماية مواطني روسيا من التطاولات الأجنبية غير القانونية، وتقديم الدعم للمواطنين الذين يقيمون في الخارج، والتعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان

45. من أجل حماية الحقوق والحريات والمصالح المشروعة للمواطنين الروس (بمن فيهم القصر)، وحماية المنظمات الروسية من التطاولات الأجنبية غير القانونية، وكذلك مقاومة حملة كراهية روسيا التي تشنها الدول غير الصديقة، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لـما يلي:

1- مراقبة الأعمال غير الودية بخصوص المواطنين والمنظمات الروسية، مثل استعمال إجراءات فرض القيود (العقوبات- ذات الطابع السياسي أو الاقتصادي، والملاحقة القانونية غير المبررة، وارتكاب الجرائم، والتمييز، وإثارة الكراهية،

2- اتخاذ تدابير تأثير وتدابير اقتصادية خاصة بشأن الدول الأجنبية واتحاداتها والمسؤولين الأجانب، والمنظمات والمواطنين المشاركين في ارتكاب أعمال غير ودية تستهدف المواطنين والمنظمات الروسية، وكذلك انتهاك الحقوق والحريات الأساسية لمواطنينا الذين يقطنون في الخارج،

3- رفع فعالية الآليات العالمية، والإقليمية، والثنائية لتوفير حماية دولية لحقوق وحريات ومصالح مواطني روسيا المشروعة، وحماية المنظمات الروسية، وكذلك تشكيل آليات جديدة في هذا المجال عند الضرورة.

46. من أجل تطوير الروابط مع مواطنينا الذين يقيمون في الخارج، وتقديم الدعم الشامل لهم (مع الأخذ بعين الاعتبار قسطهم الكبيرة في الحفاظ على اللغة الروسية والثقافة الروسية ونشرهما- وفي ضوء تعرضهم بصورة منهجية للتمييز في عدد من الدول، وإن روسيا الاتحادية باعتبارها نواة المجتمع الحضاري للعالم الروسي، تعتزم إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- المساعدة على تراص مواطنينا من أصحاب الميول البناءة حيال روسيا المقيمين في الخارج، وتقديم الدعم في حماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة في دول الإقامة بشكل أساسي في الدول غير الصديقة، للحفاظ على هويتهم الروسية المشتركة الثقافية، واللغوية، والقيم الروحية ـ الأخلاقية الروسية، والعلاقة بالوطن التاريخي،

2- تشجيع الهجرة المعاكسة الطوعية إلى روسيا الاتحادية للمواطنين من أصحاب الميول البناءة نحو روسيا، وخاصة أولئك الذين يتعرضون للتمييز في دول الإقامة.

47- تعترف روسيا بحقوق وحريات الإنسان والمواطن وتكفلها وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها عالمياً، وتعتبر التخلي عن النفاق وتنفيذ الدول بالتزاماتها بنزاهة في هذا المجال أحد شروط التطور التقدمي والمنسق للبشرية، وبهدف المساعدة على احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات في العالم، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1. ضمان مراعاة مصالح روسيا وخصائصها الوطنية والاجتماعية والثقافية الروحية – والأخلاقية والتاريخية عند تحسين التنظيم القانوني الدولي، والآليات الدولية في مجال حقوق الإنسان،

2- مراقبة والإعلان عن الوضع الحقيقي بخصوص احترام حقوق الإنسان والحريات في العالم، وبالدرجة الأولى في الدول التي تدعي الاستثنائية في قضايا احترام حقوق الإنسان، وتحديد المعايير الدولية في هذا المجال،

3- اجتثاث سياسة الكيل بمكيالين في التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان، وإضفاء عليه الطابع غير الُمسيَّس والمتكافئ، والاحترام المتبادل.

4- مواجهة استعمال قضايا حقوق الإنسان كأداة ضغط خارجي، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وممارسة تأثير هدام على أنشطة المنظمات الدولية،

5- اتخاذ إجراءات تأثير بخصوص الدول الأجنبية واتحاداتها، والمسؤولين الأجانب، والمنظمات، والمواطنين المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

المواكبة الإعلامية لأنشطة السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية

48 – بهدف تكوين انطباع موضوعي عن روسيا في الخارج، وتعزيز مكانتها في الفضاء الإعلامي العالمي، والتصدي لحملة الدعاية المنسقة المناهضة لروسيا التي تقوم بها بشكل منهجي الدول غير الصديقة وتنطوي على التضليل والافتراء وإثارة الكراهية، وكذلك لضمان الوصول المجاني لسكان الدول الأجنبية إلى معلومات موثوقة، تعتزم روسيا الاتحادية إعطاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- تقديم معلومات صادقة للجمهور الأجنبي على أوسع نطاق ممكن حول السياسة الخارجية والداخلية لروسيا الاتحادية، وتاريخها وإنجازاتها في مختلف مجالات الحياة، وغيرها من المعلومات الموثوقة عن روسيا،

2- المساعدة على نشر المعلومات في الخارج التي تساهم في توطيد السلام الدولي والتفاهم المتبادل، وتطوير وإقامة علاقات ودية بين الدول، وتعزيز القيم الروحية – الأخلاقية التقليدية كمبدأ موحد للبشرية جمعاء، وكذلك رفع دور روسيا في الفضاء الإنساني العالمي،

3- ضمان الحماية لوسائل الإعلام الروسية والاتصالات الجماهيرية في فضاء المعلومات العالمي في الخارج، من التعرض للتمييز ومساعدتها على تقوية مواقفها، بما في ذلك منصات المعلومات الرقمية الوطنية، وكذلك وسائل إعلام مواطنينا الذين يقيمون في الخارج من أصحاب الميول البناءة تجاه روسيا،

4- تحسين وسائل ومناهج المواكبة الإعلامية لأنشطة السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية، بما في ذلك رفع فعالية استعمال تقانة المعلومات والاتصالات الحديثة، بما في ذلك الشبكات الاجتماعية،

5- تحسين الآليات والمعايير الدولية لتنظيم وحماية أنشطة وسائل الإعلام والاتصالات الجماهيرية، وضمان حرية الوصول إليها، وإعداد ونشر المعلومات،

6- خلق الظروف الملائمة لأنشطة وسائل الإعلام الأجنبية في روسيا على أساس مبدأ المعاملة بالمثل،

7- المضي في تشكيل فضاء معلومات مشترك لروسيا الاتحادية والدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة، وتوسيع التعاون في مجال المعلومات مع الدول التي تنتهج سياسة بناءة تجاه روسيا.

V. الاتجاهات الإقليمية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية

الخارج القريب

49. إن الأهم لأمن روسيا واستقرارها ووحدة أراضيها وتطورها الاجتماعي والاقتصادي، وترسيخ مكانتها كإحدى المراكز السيادية المؤثرة في التطور والحضارة العالمية، يُعد ضمان علاقات حسن الجوار ثابتة طويلة الأجل، وتوحيد الإمكانات في مختلف المجالات مع الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة والدول المجاورة الأخرى، التي ترتبط بروسيا بتقاليد على مدى قرون طويلة لدولة مشتركة، والترابط العميق في مختلف المجالات، واللغة المشتركة، والثقافات القريبة من بعضها البعض. بهدف مواصلة تحويل الخارج القريب إلى منطقة سلام وحسن جوار وتنمية مستدامة وازدهار، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- الحيلولة دون نشوب نزاعات مسلحة، وتسويتها، وتحسين العلاقات بين الدول وضمان الاستقرار في الخارج القريب، بما في ذلك التصدي للتحريض على “الثورات الملونة” والمحاولات الأخرى للتدخل في الشؤون الداخلية لحلفاء روسيا وشركائها،

2- ضمان الحماية المكفولة لروسيا وحلفائها وشركائها في أي تطور للوضع العسكري السياسي في العالم، وتقوية نظام الأمن الإقليمي، القائم على مبدأ عدم قابلية الأمن للتجزئة، ودور روسيا الرئيس في صيانة الأمن الإقليمي وترسيخه، والتكامل بين الدولة الاتحادية ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي وغيرها من أشكال التعاون بين روسيا وحلفائها وشركائها في مجال الدفاع والأمن،

3- مواجهة نشر أو تعزيز البنية التحتية العسكرية للدول غير الصديقة وغيرها من التهديدات لأمن روسيا في الخارج القريب،

4- تعميق عمليات التكامل التي تلبي مصالح روسيا، والتعاون الاستراتيجي مع جمهورية بيلاروسيا، وتقوية نظام التعاون المتعدد الأطراف الشامل متبادل المنفعة،القائم على الجمع بين قدرات رابطة الدول المستقلة والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وكذلك تطوير أشكال إضافية متعددة الأطراف، بما في ذلك آلية التعاون بين روسيا ودول منطقة آسيا الوسطى،

5- تشكيل على المدى الطويل فضاء اقتصادي وسياسي متكامل في أوراسيا،

6- منع والتصدي للممارسات غير الودية التي تقوم بها الدول الأجنبية واتحاداتها، لتأجيج في الخارج القريب العمليات المناهضة للتكامل، وتخلق العقبات لممارسة حلفاء روسيا وشركائها حقهم السيادي في تعميق التعاون الشامل معها،

7- استغلال الإمكانات الاقتصادية لحسن الجوار، في المقام الأول مع الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والدول المهتمة بتطوير العلاقات الاقتصادية بروسيا، من أجل تشكيل دائرة تكامل أوسع في أوراسيا،

8- الدعم الشامل لجمهورية أبخازيا، جمهورية أوسيتيا الجنوبية، والمساعدة في تنفيذ الاختيار الطوعي لشعوب هذه الدول على أساس القانون الدولي لصالح تعميق التكامل مع روسيا;

9- تعزيز التعاون في منطقة بحر قزوين، انطلاقا من أن حل جميع القضايا المتعلقة بهذه المنطقة حصرا من اختصاص الدول الخمس المطلة على بحر قزوين.

القطب الشمالي

50. تسعى روسيا لصيانة السلام والاستقرار، ورفع استقرار لحالة البيئية، وخفض مستوى التهديدات للأمن الوطني في القطب الشمالي، وضمان ظروف دولية مناسبة للتنمية الاجتماعية – الاقتصادية لمنطقة القطب الشمالي التابعة لروسيا الاتحادية (بما في ذلك حماية النمط الحياتي الأصلي وأسلوب الحياة التقليدية للشعوب الأصلية التي تقطن في هذه المنطقة), وكذلك لتطوير طريق بحر الشمال كشريان نقل وطني ذي قدرة تنافسية مع إمكانية استخدامه دوليا لنقل الأحمال بين أوروبا وآسيا. وتحقيقا لهذه الغاية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- الحل السلمي للقضايا الدولية المتعلقة بالقطب الشمالي، على أساس المسؤولية الخاصة لدول القطب الشمالي عن التنمية المستدامة للمنطقة وكفاية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 ديسمبر 1982 لتنظيم العلاقات بين الدول في المحيط المتجمد الشمالي (بما في ذلك حماية البيئة البحرية ورسم حدود المساحات البحرية.

2- احتواء نهج الدول غير الودية نحو عسكرة المنطقة، والحد من قدرة روسيا على تحقيق حقوقها السيادية في منطقة القطب الشمالي العائدة لروسيا الاتحادية،

3- ضمان ثبات النظام القانوني الدولي الراسخ تاريخيا لمياه البحر الداخلية لروسيا الاتحادية،

4- إقامة تعاون متبادل المنفعة مع الدول التي لا تقع على القطب الشمالي وتتبع سياسة بناءة تجاه روسيا وتهتم بتنفيذ الأنشطة الدولية في القطب الشمالي، بما في ذلك تطوير البنية التحتية لطريق بحر الشمال.

القارة الأوراسية

جمهورية الصين الشعبية، وجمهورية الهند

51. إن تعميق الروابط والتنسيق الشامل مع مراكز القوة والتنمية العالمية ذات السيادة الصديقة الواقعة في القارة الأوراسية والملتزمة باتباع نهج يتطابق بصورة أساسية مع نهج روسيا تجاه النظام العالمي المستقبلي وحل المشكلات الرئيسية للسياسة العالمية، ينطوي على أهمية خاصة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والوفاء بالمهام الرئيسية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية،

52 – تهدف روسيا إلى مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي مع جمهورية الصين الشعبية، وتعطي الأولوية لتطوير التعاون متبادل المنفعة في جميع المجالات، وتقديم المساعدة المتبادلة وتعزيز التنسيق على الساحة الدولية لضمان الأمن والاستقرار، والتنمية المستدامة على المستويين العالمي والإقليمي في كل من أوراسيا، وكذلك في أنحاء العالم الأخرى.

53. ستواصل روسيا تكثيف شراكة إستراتيجية مميزة بشكل خاص مع جمهورية الهند بهدف رفع مستوى وتوسيع التعاون في جميع المجالات على أساس المنفعة المتبادلة، وإيلاء اهتمام خاص لزيادة حجم التجارة الثنائية والروابط الاستثمارية والتقنية، وضمان صمودها أمام الأعمال التخريبية للدول غير الصديقة واتحاداتها.

54 . تسعى روسيا إلى تحويل أوراسيا إلى فضاء قاري موحد للسلام والاستقرار، والثقة المتبادلة والتنمية والازدهار. ولتحقيق هذا الهدف تقترح:

1- التعزيز الشامل لإمكانات ودور منظمة شنغهاي للتعاون في ضمان الأمن في أوراسيا والمساعدة على تنميتها المستدامة عن طريق تحسين أنشطة المنظمة، مع الأخذ بالاعتبار الحقائق الجيوسياسية الحديثة،

2- تشكيل دائرة تكامل واسعة – الشراكة الأوروبية الآسيوية الكبرى – عن طريق توحيد قدرات جميع الدول والمنظمات والاتحادات الإقليمية في أوراسيا بالارتكاز على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا، وإقران خطط التنمية للاتحاد الاقتصادي الأوراسي والمبادرة الصينية “حزام واحد – طريق واحد” مع الحفاظ على إمكانية مشاركة كافة الدول المهتمة والاتحادات متعددة الأطراف في القارة الأوروبية الآسيوية في هذه الشراكة، وكنتيجة لذلك، تشكيل شبكة من المنظمات الشريكة في أوراسيا.

3- تمتين الترابط الاقتصادي والنقل في أوراسيا، بما في ذلك بواسطة تحديث ورفع قابلية التمرير لطرق السكك الحديدية بايكال – أمور، وعبر سيبيريا، وإطلاق ممر النقل الدولي “الشمال – الجنوب” في أقرب وقت ممكن، وتحسين البنية التحتية لممر النقل الدولي “أوروبا – غرب الصين”، ومناطق بحر قزوين والبحر الأسود، وطريق البحر الشمالي، وإنشاء مناطق تنموية وممرات اقتصادية في أوراسيا، بما في ذلك الممر الاقتصادي بين روسيا ومنغوليا والصين، وكذلك توسيع التعاون في مجال التطور الرقمي وتكوين شراكة في مجال الطاقة،

4- تسوية الوضع في أفغانستان، والمساعدة على تشكيلها كدولة ذات سيادة وسلمية ومحايدة ذات اقتصاد مستقر ونظام سياسي يلبي مصالح جميع المجموعات العرقية التي تقطنها، مما سيفتح آفاق اندماج أفغانستان في فضاء التعاون الأوراسي.

منطقة آسيا والمحيط الهادئ

55 . في ضوء الإمكانات متعددة الأوجه المتنامية بصورة ديناميكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والمجال الإنساني والمجالات الأخرى مع دول المنطقة ورابطة دول جنوب شرق آسيا،

2- المساعدة على تشكيل بنية أمنية شاملة ومفتوحة وغير قابلة للتجزئة وشفافة ومتعددة الأطراف ومتساوية في المنطقة، وتعاون متبادل المنفعة على أساس جماعي خارج الأحلاف، وكذلك استغلال قدرات المنطقة بهدف تشكيل شراكة أوراسية كبرى،

3- تشجيع حوار بناء غير مُسَيّس وتعاون بين الدول في مختلف المجالات، بما في ذلك استعمال إمكانيات منتدى “التعاون الاقتصادي لآسيا – المحيط الهادي”،

4- مواجهة محاولات زعزعة النظام الإقليمي للاتحادات متعددة الأطراف التي تم إنشاؤها حول رابطة دول جنوب شرق آسيا في مجال الأمن والتنمية، على أساس مبادئ التوافق والمساواة بين المشاركين فيها،

5- تطوير تعاون دولي واسع لمواجهة السياسة الهادفة إلى رسم خطوط الانقسام في المنطقة.

العالم الإسلامي

56. تصبح دول الحضارة الإسلامية الصديقة، شركاء روسيا الموثوق بها في ضمان الأمن والاستقرار وحل المشكلات الاقتصادية على المستويين العالمي والإقليمي، مطلوبة أكثر، وفي ظل عالم متعدد الأقطاب لديها آفاق واسعة لتصبح مركزا مستقلا للتنمية العالمية. وتسعى روسيا إلى تعزيز التعاون الشامل متبادل المنفعة مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على أساس احترام أنظمتها الاجتماعية والسياسية وقيمها الروحية والأخلاقية التقليدية. وتحقيقا لهذه الغاية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام لما يلي:

1- تطوير تعاون شامل قائم على الثقة مع جمهورية إيران الإسلامية، والدعم الشامل للجمهورية العربية السورية، فضلا عن تعميق شراكة متعددة الجوانب متبادلة المنفعة مع جمهورية تركيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مع مراعاة درجة سيادتها ومدى كون سياستها بناءة تجاه روسيا الاتحادية،

2- تشكيل بنية شاملة مستقرة للأمن والتعاون الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أساس توحيد إمكانات جميع الدول واتحادات دول المنطقة، بما في ذلك جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتعتزم روسيا التعاون بنشاط مع جميع الدول المعنية واتحادات الدول من أجل تجسيد المفهوم الروسي لضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج، وفي الوقت نفسه تنظر الى تطبيق هذه المبادرة كخطوة مهمة نحو تطبيع مستدام وشامل للوضع في منطقة الشرق الأوسط.

3- تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتفاهم المتبادل، وتضافر الجهود الرامية إلى حماية القيم الروحية -الأخلاقية التقليدية، ومكافحة رهاب الإسلام، بما في ذلك من خلال منظمة التعاون الإسلامي،

4- تسوية التناقضات وتطبيع العلاقات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك بين هذه الدول وجيرانها (في المقام الأول جمهورية إيران الإسلامية والدول العربية، والجمهورية العربية السورية وجيرانها، والدول العربية ودولة إسرائيل)، بما في ذلك في إطار الجهود الرامية إلى حل شامل وطويل الأجل للقضية الفلسطينية.

5- المساعدة على تسوية النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب وشرق آسيا والمناطق الأخرى التي تقع فيها الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتغلب على عواقب تلك النزاعات.

6- استخدام الإمكانات الاقتصادية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من أجل تشكيل شراكة أوروبية آسيوية كبيرة.

أفريقيا

57. تتضامن روسيا مع الدول الأفريقية في سعيها في إقامة عالم أكثر عدلا متعدد الأقطاب وإزالة اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية، التي تشتد بسبب السياسات الاستعمارية الجديدة الماكرة لعدد من البلدان المتطورة تجاه أفريقيا. تعتزم روسيا الاتحادية المساعدة على مواصلة أن تكون أفريقيا كمركز أصيل ومؤثر للتنمية العالمية، مع إيلاء أولوية اهتمام لما يلي:

1- تقديم الدعم لضمان سيادة الدول الأفريقية المعنية واستقلالها، بما في ذلك عن طريق تقديم المساعدة في مجالات الأمن، بما في ذلك الأمن الغذائي وأمن الطاقة، والتعاون العسكري والعسكري ـ التقني،

2- المساعدة في تسوية النزاعات المسلحة في أفريقيا، وخاصة القومية والعرقية، والتغلب على عواقبها، وتدعيم هيمنة دور الدول الأفريقية في هذه الجهود، على أساس المبدأ الذي صاغته “مشاكل أفريقية- حل أفريقي”،

3- تعزيز وتعميق التعاون الروسي – الأفريقي في مختلف المجالات على أساس ثنائي ومتعدد الأطراف، في المقام الأول في إطار الاتحاد الأفريقي، ومنتدى الشراكة روسيا ـ أفريقيا،

4- زيادة حجم التجارة والاستثمار مع الدول الأفريقية ومؤسسات التكامل في أفريقيا (في المقام الأول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وغيرها من المنظمات دون الإقليمية الرائدة)، بما في ذلك عن طريق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي،

5- تقديم المساعدة وتطوير الروابط في المجال الإنساني، بما في ذلك التعاون العلمي، وإعداد الكوادر الوطنية، وتعزيز النظم الصحية، وتقديم مساعدات أخرى، وتطوير الحوار بين الثقافات، وحماية القيم الروحية -الأخلاقية التقليدية، والحق في حرية التدين.

أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي

58. مع الأخذ في الاعتبار التعزيز المطرد لسيادة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وقدراتها متعددة الأوجه، تعتزم روسيا الاتحادية تطوير العلاقات معها على أساس عملي وغير أيديولوجي ذي منفعة متبادلة، مع إيلاء أولوية الاهتمام إلى ما يلي:

1- دعم دول أميركا اللاتينية المعنية التي تتعرض لضغط من الولايات المتحدة وحلفائها، في ضمان السيادة والاستقلال، بما في ذلك عن طريق إقامة وتوسيع التعاون في مجالات الأمن والتعاون العسكري ـ التقني،

2- تعزيز الصداقة والتفاهم المتبادل وتعميق شراكة متعددة الجوانب ذات المنفعة المتبادلة مع جمهورية البرازيل الاتحادية وجمهورية كوبا وجمهورية فنزويلا البوليفارية وجمهورية نيكاراغوا، وتطوير العلاقات مع دول أميركا اللاتينية الأخرى، مع مراعاة درجة استقلالها ومدى كون سياستها بناءة تجاه روسيا الاتحادية،

3- زيادة حجم التجارة والاستثمار المتبادلين مع دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك في إطار التعاون مع مجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والسوق المشتركة لأميركا الجنوبية، ومنظومة التكامل لأميركا الوسطى، والتحالف البوليفاري لشعوب الأميركتين، وتحالف المحيط الهادئ، والمجموعة الكاريبية،

4- توسيع العلاقات الثقافية والعلمية والتعليمية والرياضية والسياحية وغيرها من الروابط الإنسانية مع دول المنطقة.

المنطقة الأوروبية

59. تنتهج أغلب الدول الأوروبية سياسة عدوانية حيال روسيا تهدف إلى خلق تهديدات لأمن وسيادة روسيا الاتحادية، والحصول على مزايا اقتصادية أحادية الطرف، وتقويض الاستقرار السياسي الداخلي وهدم القيم الروحية والأخلاقية الروسية التقليدية، وخلق عقبات أمام تعاون روسيا مع حلفاءها وشركاءها. وفي ضوء ذلك تعتزم روسيا الاتحادية حماية مصالحها الوطنية بثبات، مع إيلاء أولوية الاهتمام إلى ما يلي:

1- خفض مستوى واحتواء تهديد الدول الأوروبية غير الصديقة ومنظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، لأمن ووحدة الأراضي والسيادة والقيم الروحية – الأخلاقية التقليدية والتنمية الاجتماعية ـ الاقتصادية لروسيا وحلفائها وشركائها،

2- خلق الظروف لوقف الممارسات غير الودية للدول الأوروبية واتحاداتها، وتخلي هذه الدول واتحاداتها بالكامل عن النهج المعادي لروسيا (بما في ذلك التدخل في الشؤون الداخلية لروسيا)، وكذلك لانتقالها إلى سياسة طويلة الأجل تقوم على حسن الجوار والتعاون متبادل المنفعة مع روسيا،

3- تشكيل نموذج جديد للتعايش مع الدول الأوروبية، يتيح ضمان تنمية آمنة وسيادية ومطردة لروسيا وحلفائها وشركائها، وسلام ثابت في الجزء الأوروبي من أوراسيا، بما في ذلك مراعاة قدرات الصيغ متعددة الأطراف، بما في ذلك منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

60. إن القرب الجغرافي والعلاقات الثقافية والإنسانية والاقتصادية العميقة تاريخيا لشعوب ودول الجزء الأوروبي من أوراسيا تُعد المقدمات الأساسية الموضوعية لتشكيل نموذج جديد للتعايش مع الدول الأوروبية. إن العامل الرئيس الذي يُعقد تطبيع العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية، يُعد النهج الاستراتيجي للولايات المتحدة وبعض حلفائها لرسم وتعميق خطوط الانقسام في المنطقة الأوروبية من أجل إضعاف القدرة التنافسية لاقتصاديات روسيا والدول الأوروبية، والحد من سيادة الدول الأوروبية، وضمان هيمنة الولايات المتحدة على العالم.

61. إدراك الدول الأوروبية بعدم وجود بديل للتعايش السلمي والتعاون المتكافئ المتبادل المنفعة مع روسيا، ورفع مستوى استقلالها في السياسة الخارجية والانتقال إلى سياسة حسن الجوار مع روسيا الاتحادية التي سيكون لها تأثيرا إيجابيا على أمن ورفاه المنطقة الأوروبية، وستساعد الدول الأوروبية على أخذ مكانها اللائق في الشراكة الأوروبية الآسيوية العظيمة والعالم متعدد الأقطاب.

الولايات المتحدة الأميركية والدول الأنجلوسكسونية الأخرى

62. يكتسب نهج روسيا حيال الولايات المتحدة طبيعة مركبة، مع الأخذ في الاعتبار دور هذه الدولة كواحدة من المراكز السيادية المؤثرة في التطور العالمي، وفي نفس الوقت الملهم والمنظم والمنفذ الرئيسي للسياسة العدوانية المناهضة لروسيا للغرب الجماعي، ومصدر الأخطار الرئيسية على أمن روسيا الاتحادية، والسلام الدولي، وتطور البشرية المتوازن والعادل والمطرد.

63. أن روسيا الاتحادية مهتمة في دعم استراتيجية متكافئة وتعايش سلمي مع الولايات المتحدة وإقامة توازن بين مصالح روسيا والولايات المتحدة، مع مراعاة صفتهما كقوتين نوويتين رئيسيتين، والمسؤولية الخاصة عن الاستقرار الاستراتيجي وحالة الأمن الدولي بصورة عامة . وتعتمد آفاق تشكيل مثل هذا النموذج للعلاقات الروسية -الأميركية على درجة استعداد الولايات المتحدة التخلي عن سياسة فرض الهيمنة، ومراجعة النهج المعادي لروسيا لصالح التعاون مع روسيا على أساس مبادئ المساواة في السيادة والمنفعة المتبادلة واحترام مصالح بعضنا البعض.

64. تعتزم روسيا الاتحادية بناء علاقات مع الدول الأنجلوسكسونية الأخرى اعتمادا على درجة استعدادها التخلي عن النهج غير الودي حيال روسيا واحترام مصالحها المشروعة.

منطقة القطب الجنوبي

65. تهتم روسيا بالحفاظ على القارة القطبية الجنوبية كمنطقة منزوعة السلاح وسلام واستقرار وتعاون متكافئ، وفي دعم استقرار البيئة، وتوسيع حضورها في المنطقة. وتحقيقا لهذه الغاية، تعتزم روسيا الاتحادية إيلاء أولوية الاهتمام للحفاظ على نظام معاهدة أنتاركتيكا المؤرخ 1 ديسمبر 1959 وتنفيذه الفعال وتطويره المطرد.

رابعاً: تشكيل وتجسيد السياسة الخارجية للاتحاد الروسي

66. يحدد رئيس روسيا الاتحادية وفقا لدستور روسيا الاتحادية والقوانين الفيدرالية، الاتجاهات الرئيسية للسياسة الخارجية للدولة، ويقوم بتوجيهها، وبصفته رئيس الدولة يمثل روسيا الاتحادية في العلاقات الدولية.

67. يقوم مجلس الفيدرالية في الجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية ومجلس الدوما في الجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية، في حدود صلاحياتهما، الاضطلاع بالعمل المتعلق بالدعم التشريعي لتجسيد نهج السياسة الخارجية لروسيا لاتحادية، والإيفاء بالتزاماتها الدولية، وكذلك المساعدة في مهام الدبلوماسية البرلمانية.

68. تتخذ حكومة روسيا الاتحادية التدابير لتجسيد السياسة الخارجية روسيا الاتحادية، وتنفيذ التعاون الدولي.

69. يشارك مجلس الدولة لروسيا الاتحادية، ضمن اختصاصه، في إعداد الأهداف والغايات الاستراتيجية للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية، ويساعد رئيس روسيا الاتحادية في تحديد الاتجاهات الرئيسية للسياسة الخارجية للاتحاد الروسي.

70. يقوم مجلس الأمن لروسيا الاتحادية بتشكيل الاتجاهات الرئيسية للسياسة الخارجية للدولة، والتنبؤ، والكشف، وتحليل، وتقييم التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي، ووضع تدابير لاحتوائها، وإعداد مقترحات لرئيس روسيا الاتحادية بشأن تطبيق التدابير الاقتصادية الخاصة لضمان الأمن القومي، والنظر في قضايا التعاون الدولي في مجال الأمن القومي, وتنسيق أنشطة السلطات التنفيذية الاتحادية والسلطات التنفيذية للكيانات المكونة لروسيا الاتحادية لتنفيذ القرارات التي يتخذها رئيس روسيا الاتحادية في مجال ضمان المصالح الوطنية والأمن القومي، وحماية سيادة روسيا الاتحادية واستقلالها ووحدة الدولة، وكبح التهديدات الخارجية.

71. تقوم وزارة خارجية روسيا الاتحادية بإعداد الاستراتيجية العامة للسياسة الخارجية لروسيا الاتحادية وتقدم المقترحات ذات الصلة إلى رئيس روسيا الاتحادية، وتجسد نهج السياسة الخارجية، وتقوم بتنسيق هيئات السلطات التنفيذية الفيدرالية في مجال العلاقات الدولية والتعاون الدولي، وكذلك تنسيق الروابط الدولية لكيانات روسيا الاتحادية.

72. تقدم الوكالة الفيدرالية لرابطة الدول المستقلة، والمواطنين الذين يقيمون في الخارج، والتعاون الإنساني الدولي، المساعدة إلى وزارة خارجية روسيا الاتحادية في تنفيذ خط سياسة خارجية موحد بالجزء الذي يتعلق بتنسيق البرامج في مجال التعاون الإنساني الدولي، وكذلك في تنفيذ سياسة الدولة التي تهدف إلى تقديم المساعدة للتنمية الدولية على المستوى الثنائي.

73. تقوم الهيئات التنفيذية الفيدرالية الأخرى بأنشطة دولية في حدود صلاحياتها وفقا لمبدأ وحدة السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية مع الدور التنسيقي لوزارة خارجية روسيا الاتحادية.

(74) تقيم كيانات روسيا الاتحادية، في حدود صلاحياتها، روابط اقتصادية خارجية ودولية، مع مراعاة الأهمية الكبرى للتعاون بين الأقاليم وعبر الحدود لتطوير العلاقات بين روسيا الاتحادية والدول الأجنبية.

(75) عند إعداد وتنفيذ قرارات السياسة الخارجية، تتعاون السلطات التنفيذية الاتحادية مع مجلسي الجمعية الاتحادية لروسيا الاتحادية، والأحزاب السياسية الروسية، والمجلس الاجتماعي لروسيا الاتحادية، والمنظمات غير الهادفة للربح، والرابطات الثقافية والإنسانية، والكنيسة الروسية وغيرها من المنظمات الدينية للأديان التقليدية، وممثلي دوائر الخبراء والأوساط العلمية، ودوائر الأعمال ووسائل الإعلام، ومساعدتها على المشاركة في التعاون الدولي. إن المشاركة الواسعة للقوى الاجتماعية البناءة في عملية السياسة الخارجية تساعد على تشكيل إجماع وطني على السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية، وتساعد على تجسيدها، وتنطوي على أهمية لحل مختلف القضايا المدرجة في جدول الأعمال الدولي، بصورة أكثر فعالة.

(76) ولتمويل فعاليات السياسة الخارجية، يمكن جذب وعلى أساس طوعي الأموال من خارج الموازنة في إطار شراكة القطاع العام والخاص.

Admin

مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية: مؤسسة فكر وتخطيط استراتيجي تقوم على إعداد التقديرات وتقديم الاستشارات وإدارة المشروعات البحثية حول المتوسط وتفاعلاته الإقليمية والدولية. لا يتبنى المركز أية توجهات مؤسسية حول كل القضايا محل الاهتمام، والآراء المنشورة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى