سياسةمختارات

طلبات اللجوء في الإتحاد الأوروبي

أعلنت وكالة اللجوء الأوروبية أن نحو   962.160  شخص تقدموا بطلب اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2022، من بينهم 884.630 طالب لجوء لأول مرة، بلغت طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي ذروتها في عامي( 2015 -2016)، ثم انخفضت. وبين عامي( 2021 -2022)، ارتفعت بنسبة 52%. وينحدر معظم طالبي اللجوء في أوروبا من سوريا، وأفنستان وتركيا وفنزويلا وكولومبيا، ويمثلون معاً ما يقرب من 40 % من الطلبات المقدمة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في عام ،  تعتبر سوريا منذ عام 2013 بلد الجنسية لأكبر عدد من طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي  (135.465 طلباً عام 2022)، (الشكل رقم 01).

عدد طلبات اللجوء لكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي (2022):

سجلت ألمانيا  في عام 2022، ربع (25%) طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، تليها كل من :

فرنسا (16%)، 

إسبانيا (12%)،

النمسا (11%)،

إيطاليا (9%).

وقد تلقت هذه الدول الخمس الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ( ألمانيا، فرنسا، اسبانيا، النمسا،إيطاليا) مجتمعة ما يقرب من ثلاثة أرباع جميع طلبات اللجوء الأولى المقدمة في الاتحاد الأوروبي.

اصلاح نظام الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي :

توصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن إصلاح واسع لنظام الهجرة واللجوء، في ختام مفاوضات طويلة ومناقشات دامت سنوات.  

يرتكز هذا الميثاق الجديد على فكرة تشديد اجراءات الهجرة على الأعداد الكبيرة من المهاجرين غير القانونيين                  وطالبي اللجوء الوافدين عبر البحر الأبيض المتوسط وعبر البلقان، وذلك من خلال ايواءهم في مراكز استقبال بقواعد صارمة ريثما يتم اتخاذ قرار قانوني بشان طلباتهم.  حيث يشتمل ميثاق اصلاح الهجرة واللجوء الأوروبي على أهم النقاط الرئيسية الآتية:

1-تعزيز   الرقابة لحماية  الحدود الخارجية للمنطقة  الأوروبية:

تعلق أحد التدابير الرئيسية بإجراء فحص أولي على حدود الاتحاد الأوروبي للأشخاص الذين يحاولون دخول الأراضي الأوروبية بصورة غير قانونية. يهدف هذا  الاجراء إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء قبل الدخول إلى الاتحاد الأوروبي. فمن خلال هذا الاتفاق، سوف تتم إقامة مراكز مغلقة بالقرب من الحدود الخارجية للاتحاد لإعادة الذين تُرفض طلباتهم للجوء بسرعة أكبر، وبمقتضى هذا الاتفاق سوف يقوم الاتحاد الأوروبي بزيادة جهوده في مجال حماية الحدود وتكثيف التعاون مع دول ثالثة، وبالتالي، ضمان الأمن على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

2- “التضامن الإلزامي ” بين دول الاتحاد الأوروبي:

سيكون لدى المفوضية الأوروبية  إمكانية تفعيل “آلية تضامن” تشمل جميع الدول  التي تكون في حالة “ضغط الهجرة” (على سبيل المثال إيطاليا أو اليونان، اسبانيا،…إلخ). بحيث يتوجب على الـــ27 دولة كل عام، وكجزء من ” التضامن”أن تستقبل عدداً معيناً من طالبي اللجوء  من خلال ” إعادة التوطين”.

وإذا رفضت إحدى الدول عمليات نقل طالبي اللجوء إليها، فسيتعين عليها تقديم مساهمة مالية، أو دعماً مادياً للبلدان التي تتعرض لضغط عمليات التوافد.

أما إذا رفضت إحدى الدول الخيارات المقترحة، يخطط الاتحاد الأوروبي لمعاقبتها من خلال فرض غرامة قدرها 20 ألف يورو على كل مهاجر “لم يتم نقله”. وسيتم دفع هذه المبالغ إلى صندوق تديره المفوضية ويهدف إلى تمويل المشاريع المرتبطة بإدارة الهجرة.

3-التعامل مع الأزمات :

ينص عنصر الأزمة في ميثاق الهجرة على قواعد محددة في حالة توافد، أو خطر توافد المهاجرين غير القانونيين أو استخدام موجات الهجرة من قبل بلد أو طرف ثالث، تسمح الاتفاقية بإنشاء نظام “أقل حماية” لطالبي اللجوء، لا سيما مع تمديد فترة الاحتجاز على الحدود الخارجية للاتحاد. ولذلك يخطط النص لتعليق جزء من الحماية التي يتمتع بها المهاجرون عند وصولهم إلى أوروبا.

وينوي المجلس أيضا التعامل مع حالات “الاستغلال” بنفس طريقة التعامل مع أزمات التوافد. على سبيل المثال، عندما تنظم دولة ثالثة لمرور المهاجرين من أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي لأغراض زعزعة الاستقرار.

4-تنسيق السياسة الأوروبية:

ويحاول الميثاق أيضاً تنسيق تطبيق سياسة الهجرة واللجوء بين الدول الأعضاء، حيث يقضي بحزمة من التدابير التي من شأنها أن تنشئ إطاراً مشتركاً للتعامل مع اللاجئين والمهاجرين؛ إذ ستكون المعايير أكثر صرامة وموحدة لتسريع عمليات اللجوء في جميع بلدان التكتل القاري، بدلاً من المماطلة والتأخر بسبب تباين السياسات الحكومية.

5-تيسير عمليات العودة:

اقترحت المفوضية  الأوروبية تكثيف اتفاقيات إعادة القبول مع بلدان المهاجرين الأصلية، مثل تلك المبرمة مع تركيا و ليبيا وذلك بهدف تسهيل عودة الأشخاص الذين لم يحصلوا على اللجوء.  إذ أن الحصول على التأشيرات الأوروبية سيكون أسهل بالنسبة للدول التي تستقبل مواطنيها المرحلين، وعلى العكس من ذلك ستكون اجراءات الحصول على التأشيرة صعبة بالنسبة للدول الأقل تعاوناً مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال .

Admin

مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية: مؤسسة فكر وتخطيط استراتيجي تقوم على إعداد التقديرات وتقديم الاستشارات وإدارة المشروعات البحثية حول المتوسط وتفاعلاته الإقليمية والدولية. لا يتبنى المركز أية توجهات مؤسسية حول كل القضايا محل الاهتمام، والآراء المنشورة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى