تحليلات و تقديراتسياسة

الحرب الروسية ـ الأوكرانية: التكييف القانوني الدولي

د. السيد مصطفى أحمد أبو الخير

 أستاذ القانون الدولي العام، جامعة الزقازيق، مصر.

مقدمة:

في شهر فبراير من العام 2022 نشبت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تبادلت كل من روسيا وأوكرانيا المزاعم حول أسباب هذه الحرب، وأعلنت روسيا أنها تقوم بعملية عسكرية خاصة في أوكرانيا، ولكنها لم تعلن الحرب صراحة عليها، وردت أوكرانيا بأنها تتعرض لحرب عدوانية من قبل روسيا، وسوف نعرض ذلك على قواعد وأحكام القانون الدولي المعاصر، لنتعرف على حكمه في ذلك.

لقد مر استخدام القوة في القانون الدولي بمراحل ثلاثة أساسية، الأولى مرحلة الإباحة حيث كان استخدام القوة الوسيلة الهامة في حل المنازعات الدولية دون قيد أو شرط، ثم جاءت المرحلة الثانية مرحلة التقييد، حيث أبرمت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحد من إطلاق يد الدول في استخدام القوة كوسيلة لفض النزاعات الدولية، وكان على رأسها عهد عصبة الأمم عام 1919، ثم توالت المعاهدات بذلك الشأن، وما سبق من مرحلتي الإباحة والتقييد أطلق عليهما في القانون الدولي النظرية التقليدية للحرب، أو نظرية الحرب ولها سماتها وشروطها التي نلقى عليها الضوء في البند الأول من هذه الورقة.

ثم كانت المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة الحظر، والتي بدأت مع ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، حيث ورد حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدام القوة في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على أن (يمتنع أعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة).

وأطلق على تلك المرحلة نظرية النزاع المسلح بدلا من نظرية الحرب، وتلك المرحلة لها خصائصها وشروطها، سوف نقوم بتوضيحها في البند الثاني من هذه الورقة.  ثم في البند الثالث من هذه الورقة نعرض الحرب الروسية الأوكرانية على ما سبق بيانه، لمعرفة التكييف القانوني لما جرى ويجرى بين روسيا وأوكرانيا.    

البند الأول: استخدام القوة في القانون الدولي التقليدي (نظرية الحرب):

استمر القانون الدولي التقليدي فترة طويلة من الزمن، فهي منذ فجر التاريخ حتى إقرار ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، أي حتى بداية القرن العشرين، وتضمنت مرحلتي الإباحة والتقييد لاستخدام القوة كوسيلة من وسائل فض المنازعات الدولية، حيث اعتبرت الحرب واستخدام القوة حق مطلق للدول لصيق بمبدأ السيادة لا يجوز تقييده أو عرقلته، وقد تميزت هذه النظرية بعدة سمات تتمثل في الآتي:

1- ضرورة إعلان الحرب: اهتمت هذه النظرية بالمفهوم الشكلي للحرب دون المفهوم الموضوعي، حيث ربطت مشروعية الحرب والنتائج المترتبة عليها بضرورة إعلان الحرب، مما دعا أحد فقهاء هذه النظرية للقول بأن (الأعمال العدائية التي تتم في غيبة إعلان الحرب لا تعتبر بالضرورة حربا) وهذا يشكل أهم سيمات النظرية. وطبقا لهذه النظرية تقوم الحرب قانونا حتى ولو لم يتم استخدام القوة المسلحة من جانب أطراف النزاع ورغم عدم قيام أية أعمال عدائية بينهم، وعلى العكس من ذلك تماما فقد تستخدم القوة المسلحة من قبل الدول ولا تقوم الحرب قانونا.

2-التسليم بحق الدولة المطلق في شن الحرب واعتبارها وسيلة مشروعة من وسائل فض المنازعات الدولية، لأن هذا الحق مرتبط ارتباطاً لا يقبل التجزئة أو الانفصال بمبدأ سيادة الدولة.

3-مبدأ التفرقة بين المقاتلين وغير المقاتلين: تأسيسا على الإنسانية، إلا أن تلك النظرية أردت عن هذه التفرفة، لأن علاقة العداء بين المتحاربين تمتد إلى غير المحاربين، مع ضرورة توفير الحماية لمن لا يشارك أو يساهم في الأعمال العدائية. وكانت هذه التفرقة نتيجة زيادة عدد المقاتلين، فضلاً عن التطور في قانون الحرب، وظهور إمكانية استخدام أساليب الحرب الاقتصادية.

4-دولية الحرب: القانون الدولي التقليدي حصر أشخاصه في الدول فقط دون غيرها من الكيانات الأخرى، لذلك عنى الفقه التقليدي بالحروب الدولية فقط دون غيرها من نزاعات مسلحة دولية أو غير دولية، وطبقا لتلك النظرية فإن حروب حركات التحرر الوطني ضد قوات الاستعمار والاحتلال العسكري حروبا داخلية لا ينطبق عليها القانون الدولي التقليدي.

  وقد أدت سهام النقد الموجهة لتلك النظرية إلى أفولها وإعراض الفقه الدولي عنها وتركها وتبنى نظرية النزاع المسلح بدلا منها، ومن تلك السهام انفصال النظرية عن الواقع لأنها لا تعبر عن الواقع الدولي. لذلك أعرض عنها أغلب الفقه الدولي، وأتجه لتبنى نظرية النزاع المسلح بعد حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية طبقا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.           

البند الثاني: نظرية النزاع المسلح في القانون الدولي المعاصر (النظرية الحديثة):

النزاع المسلح هذا المصطلح الذي استخدمته المحكمة الدائمة للعدل الدولية لوصف الحرب الروسية – البولندية في قضية ويمبلدون عام 1923، وتم التفرقة في تلك النظرية بين النزاعات المسلحة الدولية وبين النزاعات المسلحة غير الدولية، وقد اتجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستعمال مصطلح القانون الدولي الإنساني مرادفا في مفهومه الواسع لقواعد لقانون الحرب، وقد استخدم هذا المصطلح لأول مرة  في وثائقها المقدمة منها إلى مؤتمر الخبراء الحكوميين في يوليو 1971.

 وقد ارتكزت نظرية النزاع المسلح على مجموعة من الأسس هي:

1-التخلي عن الشكلية في مفهوم الحرب: طبقا لتلك النظرية بمجرد قيام نزاع مسلح نكون أمام الحرب قانونا دون الحاجة إلى إعلان وتترتب كافة الآثار والنتائج عن ذلك.

2-تحريم اللجوء إلى الحرب: تم تجريم الحرب وتحريمها وحظرها طبقا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

3-تطبيق القانون الدولي على كافة النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

4-مبدأ التفرقة بين المدنيين وغير المدنيين.

طبقا لهذه النظرية أي نزاع مسلح سواء دولي أو غير دولي يكون حربا طبقا للقانون الدولي، وقد أدت هذه النظرية الحديثة نظرية النزاع المسلح لظهور القانون الدولي الإنساني.   

ولكن حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية ليس في كافة حالات استخدام القوة، هناك حالات يجوز فيها استخدام القوة استثناء من الأصل العام وهو الحظر، أولهما حالة الدفاع الشرعي ضد أي اعتداء على دولة معينة أو عدة دول طبقا لقرار تعريف العدوان رقم (3314) لسنة 1974، والذي اعتمده مؤتمر جمعية الدول الأطراف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الركن المادي لجريمة العدوان وأضافه لذلك النظام بالمادة (8) مكرر، وطبقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على (ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء “الأمم المتحدة” وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.).

الحالة الثانية من استخدام القوة حالة الكفاح المسلح لتقرير المصير طبقا لما ورد في نص المادتين الأولى والثانية والثالثة من اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، وأيضا في البروتوكول الإضافي الأول والثاني لاتفاقيات جنيف لعام 1977.

والحالة الثالثة: استخدام القوة في البحار العالية ضد السفن التي تقوم بأعمال قرصنة في تلك البحار.

الحالة الرابعة: دخول قوات مسلحة إقليم الدولة، خاصة بعد زوال سبب الاحتلال الحربي.

الحالة الخامسة: الرد على اختراق المجال الجوي أو البحري للدولة.

الحالة السادسة حالة الأمن الجماعي الدولي أي استخدام القوة من قبل مجلس الأمن ردا على اعتداء دولة أو عدة دول على دولة أخرى أو عدة دول طبقا للمادة (44) من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على أنه(إذا قرر مجلس الأمن استخدام القوة، فإنه قبل أن يطلب من عضو غير ممثل فيه تقديم القوات المسلحة وفاءً بالالتزامات المنصوص عليها في المادة 43، ينبغي له أن يدعو هذا العضو إلى أن يشترك إذا شاء في القرارات التي يصدرها فيما يختص باستخدام وحدات من قوات هذا العضو المسلحة. والمادة (45) من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على أنه(رغبة في تمكين الأمم المتحدة من اتخاذ التدابير الحربية العاجلة يكون لدى الأعضاء وحدات جوية أهلية يمكن استخدامها فوراً لأعمال القمع الدولية المشتركة. ويحدد مجلس الأمن قوى هذه الوحدات ومدى استعدادها والخطط لأعمالها المشتركة، وذلك بمساعدة لجنة أركان الحرب وفي الحدود الواردة في الاتفاق أو الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة 43(..

البند الثالث: التكييف القانوني للحرب الروسية الأوكرانية في القانون الدولي المعاصر:

شهدت موسكو وكييف أول أزمة دبلوماسية كبيرة بينهما في عهد فلاديمير بوتين، ففي خريف عام 2003، بدأت روسيا بشكل مفاجئ في بناء سد في مضيق كريتش باتجاه جزيرة “كوسا توسلا” الأوكرانية، واعتبرت كييف ذلك محاولة لإعادة ترسيم حدود جديدة بين البلدين، وازدادت حدة الصراع، وتم حل هذا الخلاف بلقاء ثنائي بين الرئيسين الروسي والأوكراني. عقب ذلك أوقف بناء السد، ومع ذلك ظهرت بعض الخلافات بين الجانبين.

 أثناء الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا عام 2004، دعمت روسيا بشكل كبير المرشح المقرب منها، فيكتور يانوكوفيتش، إلا أن “الثورة البرتقالية” حالت دون فوزه، وفاز بدلاً منه السياسي القريب من الغرب، فيكتور يوشتشينكو، وخلال فترته الرئاسية قطعت روسيا إمدادات الغاز عن البلاد مرتين، في عامي 2006 و2009، كما قُطعت أيضاً إمدادات الغاز إلى أوروبا المارة عبر أوكرانيا.

     وفي عام 2008، حاول الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج دبليو بوش، إدماج أوكرانيا وجورجيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقبول عضويتهما من خلال برنامج تحضيري. قوبل ذلك باحتجاج بوتين، وموسكو أعلنت بشكل واضح أنها لن تقبل بانضمام أوكرانيا لحلف الناتو لن ذلك يشكل تهديدا خطيرا لأمنها القومى، كما أن فرنسا وألمانيا حالتا دون تنفيذ بوش لخطته، وأثناء قمة الناتو في بوخارست تم طرح مسألة عضوية أوكرانيا وجورجيا، ولكن لم يتم تحديد موعد لذلك.

ولأن مسألة الانضمام للناتو لم تنجح بسرعة، حاولت أوكرانيا الارتباط بالغرب من خلال اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي، في صيف عام 2013، بعد أشهر قليلة من توقيع الاتفاقية، مارست موسكو ضغوطاً اقتصادية هائلة على كييف وضيقت على الواردات إلى أوكرانيا، وعلى خلفية ذلك، جمدت حكومة الرئيس الأسبق يانوكوفيتش، الذي فاز بالانتخابات عام 2010، وانطلقت بسبب ذلك احتجاجات معارضة للقرار، أدت لفراره إلى روسيا في فبراير عام 2014.

وفي مارس عام 2014ضمت روسيا القرم، وكانت هذه علامة فارقة وبداية لحرب غير معلنة، وفي نفس الوقت، بدأت قوات روسية شبه عسكرية في حشد منطقة الدونباس الغنية بالفحم شرقي أوكرانيا، كما أعلنت جمهوريتان شعبيتان في دونيتسك ولوهانسك، يترأسهما روس، أما الحكومة في كييف، فقد انتظرت حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية في مايو 2014، لتطلق عملية عسكرية كبرى أسمتها “حربًا على الإرهاب”. في يونيو من نفس العام، التقى الرئيس الأوكراني المنتخب للتو، بيترو بوروشينكو، وبوتين لأول مرة بوساطة ألمانية وفرنسية، على هامش الاحتفال بمرور سبعين عاماً على يوم الإنزال على شواطئ نورماندي، وخلال ذلك الاجتماع وُلدت ما تسمى بـ”صيغة نورماندي”.

 بعد الاتفاق، تحول الصراع إلى حرب بالوكالة تدور رحاها حتى اليوم، ففي مطلع عام 2015، شن الانفصاليون هجومًا، زعمت كييف أنه كان مدعومًا بقوات روسية لا تحمل شارات تعريف، وهو ما نفته موسكو، ومنيت القوات الأوكرانية بهزيمة ثانية جراء الهجوم، وذلك في مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية، والتي اضطر الجيش الأوكراني للتخلي، وبرعاية غربية – تم الاتفاق على “مينسك 2″، وهي اتفاقية تشكل إلى اليوم أساس محاولات إحلال السلام، وما تزال بنودها لم تنفذ بالكامل بعد.

في خريف عام 2019 كان هناك بصيص أمل، إذ تم إحراز نجاح في سحب جنود من الجهتين المتحاربتين من بعض مناطق المواجهة، لكن منذ قمة النورماندي التي عُقدت في باريس في ديسمبر عام 2019، لم تحصل أي لقاءات، وبوتين لا يرغب في لقاء شخصي مع الرئيس الأوكراني الحالي، فلودومير زيلينسكي، لأنه – من وجهة نظر موسكو – لا يلتزم باتفاق مينسك.

 ومنذ ديسمبر عام 2021، يطلب الرئيس الروسي بشكل علني من الولايات المتحدة ألا تسمح بانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو أو تتلقى مساعدات عسكرية، لكن الحلف لم يرضخ لهذه المطالب، وصرح الرئيس الأوكرانى لنه لا يعتزم تنفيذ اتفاق مينسك 2.

 وفي أواخر فبراير عام 2022 صرحت موسكو أنها ستقوم بعملية خاصة في أوكرانيا وأنها ليست حربا بالمعنى القانوني في القانون الدولي المعاصر، ومنذ أكثر من عام والحرب دائرة بين البلدين، رغم صدور حوالي أربعين قرارا من مجلس الأمن يطالب بوقف الحرب، كما قامت الجمعية العامة بجلسة طارئة عن طريق الاتحاد من أجل السلم بمطالبة الطرفين بوقف الأعمال العسكرية والجلوس على مائدة المفاوضات بأغلبية كبيرة بلغت (141 صوتا من إجمالي عدد أصوات أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم (193) دولة، ولكن كافة هذه الجهود ذهبت أدراج الرياح، ولم تتوقف الحرب حتى اليوم.

تصريح موسكو أن ما تقوم به بأوكرانيا وضدها ليست حربا بل هي عملية عسكرية خاصة، مخالف للقانون الدولي وللنظرية الحديثة وهى نظرية النزاع المسلح، ولذلك فإن ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا هي حربا طبقا للقانون الدولي المعاصر، ينطبق عليها كافة قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحرب والنزاعات المسلحة وطبقا لميثاق الأمم المتحدة وكافة الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بتنظيم الحرب في القانون الدولي المعاصر، كما أنه مخالف للقواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لهم لعام 1977، وحكمه أنه باطل بطلانا مطلقا أي يعتبره القانون الدولي عمل مادى أي منعدما لا يرتب عليه القانون الدولي المعاصر أي آثار قانونية ولا يصححه رضاء الخصوم طرفي النزاع المسلح.

  

Admin

مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية: مؤسسة فكر وتخطيط استراتيجي تقوم على إعداد التقديرات وتقديم الاستشارات وإدارة المشروعات البحثية حول المتوسط وتفاعلاته الإقليمية والدولية. لا يتبنى المركز أية توجهات مؤسسية حول كل القضايا محل الاهتمام، والآراء المنشورة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى